أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٥٥

البحوث

355

وبمثل هذا صح لنا الإطلاق السابق؛ لأن الحج لمن حضره أفضل، وأما المقصود للحج وهو الخروج فالصلاة منه أفضل؛ لأنه فرع وهي أصل وهو مقصود لغيره وهي مقصودة لذاتها، وهو كله من عمل الظواه، وهي جامعة للحالين الظاهر والباطن، ومتركبة من الثلاثة: العلم والحال والعمل جميعا، فبهذا تفضل عليه وهي مراتب عظيمة، وإذا تقرر هذا فتعلم العلم النافع أو تعليمه أفضل مطلقا من نفس الخروج، والاشتغال بالعدل أعلاهن طرا في الفضل والشرف، هذا من حيث النظر بالأصالة في شرف الخروج نفسه وغيره من صلاة أو علم أو تعلم أو عدل. وإذا ثبت أن الخروج مفضول وعمل الحج لحاضره أفضل في أيامه لمن حضره فضيلة هذه الأيام، لا تدرك إلا بالحضور، والحضور لا يكون لغير الحاضر إلا بالخروج، والخروج] قد يكون من قريب ومن بعيد وفي بحر أو بر، فكيف يكون النظر في المفاضلة بين مفضول الخروج وأفضل الحج معا بالمقايسة إلى سائر الأعمال، فنعم يصح ذلك بالنظر إلى بعد مسافة الخروج وقربها، فمن ترك الأفضل شهرا أو شهرين لفضيلة يوم أو يومين، فكأنه في الأكثر ينظر الأوفر قد رضي بالعمل الأحقر، فترك الخروج أفضل.

عسى

وكذا حكم من لا يستطيع الخروج إلا بتحلل حال، وتحول وصال لتغير قلب بقطع وارد لإهمال ورد وإغفال ذكر وتعطيل شكر فترك الخروج أفضل في حقه لما يعتريه من احتياج لمباشرة علاج بتغير مزاج، ثم أن يقضى عليه قبل أن يعود باعتداله إلى كمال حاله فضلا عن مزيد كماله، أو يبقى في منعه على حكم قطعه، فلا يقدر بحيلة على دفعه لتراكم العوائق عليه أدهى شيء لديه، لما فيه من الانحطاط والبعد المؤذن بالصد والمفضي إلى الرد، إن لم يتداركه المولى برحمته)، ومن كان ذا قوة على معالجات الفضائل الشاقة، كخروج إلى حج

(1) في (ت): حضر.

(2) في (ت): إن. (3) في (ت): الخروج. (4) سقطت من (ت).

(5) في (ت): برحمة. (6) سقطت من (ت).

(0)