الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٦٠360
أجوبة المحقق الخليلي ج 7
يعرض له وجود ذهني تصح به المقايسة، كما صح القول في الكافر أنه قد اشترى الدنيا بالآخرة، وبالقطع فلا آخرة له البتة فكيف يشتري؟!
فإن قلت: فعلى هذا التقدير فكل من انحط عن رتبة هي الأكمل جاز أن يقال في المثل:
قد هدم مصرا، وذلك ظاهر لما فوقه من رتب علية؟
(1)
الشمس
قلت: لا، فالقياس لا يصح بالنسبة إلى ما بلغ إليه غيره، بل يصح بالنظر إلى مبلغ كماله الذي هو مستطيع له في مقامه لا غير، فالواحدة من أحواله وأعماله، كالقصر والجم الغفير كالمصر، نعم هذا التشبيه لائق بالقمام، ولو كان العمل الواحد أفضل من ألف، ليس من مرتبته فيصح عقلا أن يكون قصر واحد أشرف من مصر كما صح) في المشاهدات أن) كوكب واحد هي أشرف من مجموع سائر الكواكب أجمع، وغير بعيد أن يكون في قصر السلطان من أنواع الكنوز والمتاع ما يكون أشرف به من مصر، كما لا يمتنع أن يكون سلطان الزمان أشرف من أهل مصره جميعا، ولو وزنوا به لرجح.
وكذلك في أهل مراتب الدين وإلى مثله أشار خير المرسلين عليه والسلام: «لو وزن إيمان أبي بكر بإيمان العالمين لرجح إيمان أبي بكر (3) ترجمة الحديث، وعسى أن نكفكف) لسان القلم، ونسكت بوادر الهمم، فنخليك) على قياس ذلك المنوال، في هذا المجال، فاحكم مطلقا بحسب اختلاف الأحوال من الرجال، فإن الأخذ في تفريع هذا التنويع التلخيص
(1)
التبيين لتخلص الوجوه بالتلخيص من بعضها بعضا شيئا شيئا ربما يفني الزمان، ولا يحبط
الإنسان.
(v)
(1) في (م): صرح وفي.
(2) في (م): إلى.
(3) أخرجه مرفوعا ابن عدي في الكامل من حديث ابن عمر مرفوعا، وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان (36) موقوفا على عمر بن الخطاب، قال الحافظ العراقي في المغني 35/ 1: إسناده صحيح يعني
الموقوف على عمر.
(4) في (م): تكفكف. (ه) في (ت): فتجليك.
(6) في (م): النوع.
(7) في (م): يحيط.