أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١١

الجزء الأول

311

(1)

لَّا يَأْتِيهِ الْبَطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلُ فعرفنا به يقينا أن من عرض له في وهمه بما (2) يوجب شكا فيه، أو لبسا فإنما هو لسوء فهمه لما به من قصوره لقلة نوره، وذلك لا يحمل على غيره لعظيم خيره، فإنه مجرد من الشوائب براء من المعايب، وبهذا ينكشف لك الحق فيما أصله أصحابنا في هذه المسألة وهو جوابنا.

(3)

ولقد صرح به ابن الجزري الشافعي في قوله:

ـير

وليس في القرآن من وقف وجب ولا حام غـ فإن قيل:: هذا حكم الوصل، أفمثله يكون حكم الوقف والفصل، أم بينهما في الحكـ فرق أفلا تخبرني عنه بالحق؟ فيقال: بلى إن الفرق بينهما ظاهر، عند أهل العلم، شاهر، فالقرآن أنزل مفرغا في قوالب البيان، سمطا منتظما نظما محكما، إلا أنه لعظم العناية، ومزيد الألطاف والهداية فصله سورا تتلى، وآيات تترى هي الفواصل تسمى، وجعل في فواصله مواضع هي للفصل مقاطع أيضا، فعلم بالاستقراء صحيح أحكامها أن للسور جميعا عند مقاطع أختامها،

(1) فصلت: الآية (42) وتكملتها … من حكيم.

(2) في (م) ما.

(3) في النسخ المخطوطة: ابن الجوزي، ولعله خطأ من النساخ فالصواب ابن الجزري؛ لأنه هو المشتغل بعلم القراءات، وهذه الأبيات من منظومة له في ذلك وهو شافعي المذهب، أما ابن الجوزي فهو حنبلي المذهب. وابن الجزري هو أحمد بن محمد بن محمد أبو بكر، شهاب الدين ابن الجزري القرشي الشافعي، (780 - نحو 835 هـ)، مقرئ، دمشقي المولد والوفاة، أخذ عن أبيه وغيره، وسمع القراآت الاثنتي عشرة وتصدر للتدريس، ومات بعد أبيه (المتوفى سنة 833) بقليل، له (الحواشي المفهمة في شرح المقدمة) وهي المقدمة الجزرية. ينظر: الأعلام الزركلي 227/ 1 (4) في (م) مقاطيع ختامها.