أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٢

312

أجوبة المحقق الخليلي

حكم صحة الوقوف عليها، وكونه الأحسن لديها لاستقلال حكمها بذاتها؛ لانقطاع)

متعلقاتها.

للمعنى

وأما الوقوف من بعد على رؤوس الفواصل أو ما دونها من الألفاظ فهو تبع فيما عرفنا من قول العلماء والحفاظ، ولهذا يتفرع في أحكامه إلى خمسة أوجه: فأولها: الوقوف عليه أفضل من وصله، وهو المندوب إليه، وهو الذي سبق القول فيه أنه. جد في كلام بعض القوم أن الوقف واجب لديه، وتكلمنا على أثره بما حضرنا من ترجيح قول المسلمين الصحيح في منع الوجوب وكونه من خبر المندوب، على أني لا أراه موضع إجماع يمنع دينا من نزاع، ولو قيل فيه رأيا بإيجابه لم أبعده من أن يكون قريباً من جواز الرأي عليه في صوابه، وقد مضى منه في الفصل الأول ما يغني عن الإعادة وكفى به. وثانيها: الوقوف وهو ما استوى فيه الوصل والفصل لعدم ما يرجح أحدهما على الآخر من حيث دلالة المعنى في العدل، ومحله تمام، الكلام واستقلال المعاني بذاتها بلا متعلق بها في الأحكام، كالوقوف عند قوله تعالى: مَلِكِ يوم الدين أو مع قوله: إِيَّاكَ (ه) نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)، وكقوله تعالى: إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ إِن شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَر " ولا ينكر أهل الأحلام والفهوم، أن يلحق من غير

(6)

(1) في (م) وانقطاع.

(2) في (ت) بعض كلام

(3) سقطت من (ت).

(4) في (ت): بعدم.

(5) الفاتحة: الآية (4).

(6) الفاتحة: الآية (5).

(7) الكوثر: الآيات (31).