أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٣

الجزء الأول

313

(1)

الفواصل ما كان بهذه المثابة كقوله تعالى: اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ " غير أن الوقف على الفواصل أوجه وأولى، والوصل من قبل تمامها أوجه وأسوغ وأحلى أمكنه ذلك بمن وإلا فهما من حيث الحكم في الجواز سواء.

وثالثها: الوقف لتمام ما شرع فيه من الكلام، إلا أن ما بعده يتعلق به في الأحكام كالتوابع الأربعة: النعت والعطف والتوكيد والبدل، وكالحال وأدوات الخفض وما يضاهيهن في المثل، فوصل هذا وبابه أولى إن أمكن صوابه والوقوف عليه في قولهم جائز،

وليس بأحسن غير أني أستدرك منه إن استطالت الفواصل قوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ

(2)

الْعَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَلِكِ يَوي الدين " فليس في الأولى والثانية محل الفصل، فالوقف غير حسن فيما صرحوا به لمن أمكنه الوصل، وكذا في قوله تعالى: {إِنَّكَ لَمِنَ

(3)

الْمُرْسَلِينَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ تَنزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ " مع جر لام تنزيل وقس على هذا ما يشبهه بصحيح التأويل.

فإن اتسع القول واستطالت الفواصل، أو كثرت كذلك مما في استحسانه مجادل كقوله تعالى: تَبَرَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرُ الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَوَةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ) الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفَوُّتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِن فُطُورٍ، وكقوله تعالى: (وَعِبادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيما () الام

(1) البقرة: الآية (255). (2) الفاتحة: الآيات (2 - 4).

(3) يس: الآيات (3 - 5).

(4) الملك: الآيات (1 - 3).

(4)

(5) الفرقان: الآيتان (63 - 64).