أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣

الجزء الأول

33

صوب الباطنة حيث مضارب أستاذه الشيخ حماد بن محمد البسط)؛ إذ الأخير من أفاضل أهل زمانه ضليع بالعربية والفقه، فما السبيل لاجتناء ما عنده من أطايب العلم والخلق إلا الحلول بدياره، فمكث المحقق الخليلي عنده فترة من الزمان يعب من معينه، حتى ظهر لشيخه نبوغ طالبه، وأنه أحد أوعية العلم التي ينبغي أن يبذل في توجيهها الجهد كله، فطلب الشيخ من تلميذه ذي الهمة العالية أن يضع له مؤلفا في العروض والقوافي زيادة في لهيب الهمة المتقدة عنده، وهذا أسلوب من أساليب أهل العلم في حفز همم الطلاب، وقد أفصح المحقق الخليلي عن ذلك في مقدمة كتابه «مظهر الخافي المضمن الكافي في علمي العروض والقوافي» إذ قال: التمس مني من كنت ربيط أسبابه وإحسانه، وغدوت مستمسكا بأوتاد فضله وامتنانه، ذلك الشيخ الفصيح الكامل، الذي عناه وصرح باسمه هذا الأديب القائل: بسط الله نعمة لبني البسط فكان الأولى بهـ

فهو لا زال حامدا نعمة المولى وأولى بالنعم

عاد

فهو الذي تحكم علي بأن أنظم له كتاب الكافي في علمي العروض والقوافي» وهو کتاب حجمه لطيف مع أنه شريف أنشأه أبو العباس بن شعيب أحمد الشهير بالخواص فالتزمت إجابته … اهـ

(2)

وكان كعبة القصاد في ذاك الزمن الشيخ العلامة ناصر بن أبي نبهان الخروصي، وقد

(1) ينظر: المنتدى الأدبي قراءات في فكر الخليلي، ص 116، والشيخ حماد بن محمد البسط قد أقام فترة في مسقط كما يذكر ذلك صاحبه ومسامره ابن رزيق، فلعل المحقق الخليلي قد أفاد منه في تلك الفترة

لقرب ما بين محل سكناه ومسقط.

ينظر: ابن رزيق الفتح المبين، ص 181.

(2) ينظر المعمري مقدمة تحقيق إغاثة الملهوف، ص 90.