أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤

34

أجوبة المحقق الخليلي

طبقت شهرته أنحاء عمان فلم يستقر بالمحقق الخليلي حال إلى أن أتى الشيخ ابن أبي نبهان فنهل من معينه حتى غدا أكبر شيوخه على الإطلاق، ومنه أخذ جل العلم سوى ما كان منه فيه عصاميا (1).

(1) ،

والشيخ ابن أبي نبهان من بلدة العليا من وادي بني خروص، ولد عام 1192 هـ، وتوفي بزنجبار، يوم الأحد بتاريخ 20 من جمادى الأولى سنة 1263 هـ، وقد تلقى العلم على يدي والده الشيخ الرئيس أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي -رحمه الله-، وكان هذا من أكبر الدوافع للتتلمذ على يديه لبقية عنده من أبيه؛ إذ الشيخ الرئيس من أكبر الشخصيات العلمية التي تأثر بها المحقق الخليلي، والشيخ أبو نبهان جاعد بن خميس كان متأثرا بأسلوب الشيخ أبي سعيد الكدمي -رحمه الله -، لذا نجد المحقق الخليلي يتأثر به أيضا كما سنبين ذلك.

والمحقق الخليلي قد تأثر بالشيخ ابن أبي نبهان في الإكثار من تقييد العلم إذ أثر عن الشيخ ابن أبي نبهان أنه ترك جملة من المؤلفات منها الحق المبين» و «الجواب» و «الإخلاص» و «محك الأسرار» و «مبتدأ (الأسفار والتهذيب» و «الكشف» و «تفسير نظم السلوك» و «الصفي المصفى» و «غاية المنى» و «المعارج وغيرها كثير

((

(A)

والشيخ ابن أبي نبهان كان مقدّرا للمحقق الخليلي قدره لما يراه عليه من مخايل النجابة والتميز، لذا كان كثير الإذكاء لهمته حتى يقوم هذا التلميذ بخلافة الشيخ في العلم، فتتواصل الحلقات التي تنير للناس در بهم، ومن ذلك أنه كلفه بشرح منظومته في علم التصريف التي ألفها مقتبل عمره مقاليد التصريف، وكان مما قاله المحقق الخليلي في

(1) ينظر في ترجمة الشيخ ابن أبي نبهان السالمي، تحفة الأعيان، ج 2، ص 216، والخصيبي، شقائق النعمان ج 1، ص 139، وابن رزيق الفتح المبين، ص 132.

(2) ينظر: ابن رزيق، الفتح المبين، ص 132.