أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥

الجزء الأول

35

مقدمتها: «وقد منّ الله عليّ بألفية مغنية في هذا الفن الشريف، وسميتها والحمد الله بمقاليد التصريف، ولما اطلع على نظمها العالم الرباني والبحر النوراني وحيد دهره بلا ممانعة، وفريد عصره بلا منازعة أبو محمد ناصر بن العلامة المولوي الولي أبي نبهان جاعد بن خميس الخليلي الخروصي أمرني أن أثبت عليها شرحا لطيفا مختصرا، ولم يقبل تعللي كلما جئته معتذرا، فلم أستطع خلافا لأمره ولا تبديلا بل تلوت إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلاً

أقرانه

- قطب الأئمة المحمد بن يوسف اطفيش".

ولد الشيخ امحمد بن يوسف بن عيسي بن صالح بن عبدالرحمن بن عيسى أطفيش قريبا من سنة ميلاد المحقق الخليلي، بل في السنة نفسها على بعض الروايات، وذلك سنة 1236 هـ في بلدة يسجن إحدى قرى وادي ميزاب بالجزائر، ونشأ يتيما منذ صغره، لكن حنت عليه أم رؤوم أخذت بيده إلى معالي الأمور، فظهرت مخايل النجابة والتميز عليه منذ صغره، فحفظ كتاب الله متقنا وهو ابن ثماني سنين.

و مما يروى من ذكائه -رحمه الله - وشدة نبوغه أنه لا يكاد يبدأ الكتاب في فن جديد حتى يختم الكتاب بنفسه دون حضرة شيخه، وكان يقول الشيخه: حسبي من دروسك إن شئت قررت الأبواب كلها وشرحت لك ما فيها.

أمضى قطب الأئمة رحمه الله - حياته بين تعلم وتعليم وتأليف، يشهد لذلك النتاج العلمي الكبير الذي خلفه حتى قيل إن مؤلفاته تربو على ثلاثمائة وعشرين مؤلفا في شتى

(1) ينظر: مقاليد التصريف، 3/ 1، ط وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عمان، المزمل: الآية: 5 (2) ينظر لترجمة القطب: عدون جهلان، الفكر السياسي عند الإباضية من خلال آراء الشيخ المحمد بن يوسف اطفيش، ص 103، مجموعة من المؤلفين، فهارس شرح كتاب النيل، ص 591 - 660.