الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٠340
(1)
أجوبة المحقق الخليلي
العارفين،
وبقي الكلام على من عليه كيف حاله، فذلك هو الذي تحير فيه جم والذي ظهر) في الحال احتمال الحبس للمؤمنين المقصرين فيوقفون على مواضع من الأعراف، ينظرون الفريقين يمرون عليهم هؤلاء إلى الجنة وهؤلاء إلى النار، وهم هنالك إلى أن يقضي الله عليهم ما يشاء، ألا ترى أن الله قد قسم أهل الجنة إلى السابقين وإلى أهل اليمين، فلا (2) شك أن أهل السبق هم يدخلون الجنة والناس في عرصات القيامة وقوف وعلى قدر مسارعة العبد وبداره إلى مرضاة ربه يكون السبق غدا، فمنهم من يدخل الجنة بغير حساب، ومنهم من يدخل الجنة بعد الحساب والمناقشة، ومنهم من يدخلها بعد
(3)
الحبس واللوم والتعيير، وما يدريك لعلهم كانوا ممن خلط عملا صالحا وآخر سيئا من غير الكبائر التي هي المهالك، كذلك قال النبي الله في عبد الله بن رواحة الأنصاري حين تأخر بالراية ثم تقدم بها فقتل فقال النبي صلى الله عليه وسلم: حبس عن الجنة بقدر ما تأخر عن القتال في كلام هذا معناه إن لم يكن بعينه.
وليس الحبس ثم حبس عقوبة ونكال، إنما هو وضع مرتبة وتأخير عن سبق السابقين إلى الجنة حتى يكون في الآخرين من الداخلين. وإن قيل: في الرواية يحبسون خمسين عاما أو نحو ذلك فيما قيل فما هو ببعيد ولا بمستنكر في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، كذلك يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم: «يخرج قوم من قبورهم لهم نجب يركبونها لها أجنحة خضر تطير بهم في عرصات القيامة حتى يأتوا
(1) في (م) زيادة لي.
(2) في (م) ولا شك.
(3) في (م) والتعبير.
(4) في (م) لها.
(5) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء 120/ 1
(6) في (م) رتبة.
(7) سقطت من (م).