أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٧

الجزء الأول

347

(1)

أن يحول من كتاب إلى كتاب، فعلى هذا الوجه كل القرآن منسوخ؛ لأنه نسخ من اللوح المحفوظ، والثاني يكون بمعنى الرفع، يقال: نسخت الشمس الظل ذهبت به وأبطلته، فعلى هذا يكون بعض القرآن [ناسخاً] (3) وبعضه منسوخا وهو المراد من الآية، وهذا على وجوه: أحدهما: أن يثبت الخط وينسخ الحكم مثل آية الوصية للأقارب وآية عدة الوفاة

بالحول، وآية التخفيف في القتال، وآية الممتحنة وغيرها.

وقال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: مَا نَنسَحْ مِنْ آيَةٍ ما نثبت خطها ونبدل حكمها.

ومنها أن ترفع " تلاوتها، ويبقى حكمها مثل آية الرجم.

ومنها أن يرفع أصلا عن المصحف وعن القلوب كما روي عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أن قوما من الصحابة قاموا ليلة ليقرءوا سورة، فلم يذكروا منه إلا بسم الله الرحمن الرحيم»، فغدوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبروه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تلك سورة رفعت بتلاوتها وأحكامها» (4). وقيل كانت سورة الأحزاب مثل سورة البقرة، فرفع أكثرها تلاوة وحكما.

ثم من نسخ الحكم ما يرفع ويقام غيره مقامه، كما أن القبلة نسخت من بيت المقدس إلى الكعبة، والوصية للأقارب نسخت بالميراث، وعدة الوفاة نسخت بالحول إلى أربعة

(1) سقطت من (ت).

(2) زيادة يقتضيها السياق. (3) في (ت): نرفع.

(4) أخرج الطبراني في الأوسط 5/ 48 من حديث ابن عمر قال: قرأ رجلان من الأنصار سورة أقرأهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانا يقرآن بها، فقاما ذات ليلة يصليان بها فلم يقدرا منها على حرف فأصبحا غاديين على رسول الله، فذكرا له فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنها مما نسخ وأنسي»: وقال الهيثمي في المجمع 7 320 فيه: سليمان بن أرقم وهو متروك.