أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٨

348

أجوبة المحقق الخليلي

أشهر ومصابرة الواحد العشرة في القتال نسخت بمصابرة الاثنين، ومنها ما يرفع ولا يقام غيره مقامه كامتحان النساء.

والنسخ إنما يعترض على الأوامر والنواهي دون الأخبار، أما معنى الآية قوله: ما نَنسَحْ مِنْ آيَةٍ قراءة العامة بفتح النون والسين من النسخ أي نرفعها، وقرأ ابن عامر بضم النون وكسر السين من الإنساخ، وله وجهان: أحدهما نجعله في المنسوخ، والثاني نجعله في المنسوخ نسخة لك، يقال نسخت الكتاب أي كتبته وأنسخته) غيري إذا جعلته نسخة له أَوْ نُنسِهَا) عن قلبك.

(3)

وقال ابن عباس رضي الله عنهما: نتركها لا ننسخها أراد ننسها، قال الله تعالى: نَسُوا الله فَنَسِيَهُمْ) أي تركوه فتركهم، وقيل ننسها أي نأمر بتركها، يقال نسيت الشيء إذا أمرت بتركه، فيكون النسخ الأول من رفع الحكم، وإقامة غيره مقامه، والإنساء يكون نسخا من إقامة غيره مقامه، وقرأ ابن كثير) وأبو عمرو: ننسأها بفتح النون الأول والسين مهموزا أي نؤخرها فلا نبدلها، يقال: نسأ الله في أجله، وأنساً الله أجله، ففي معناه قولان: أحدهما: نرفع تلاوتها أو نؤخر حكمها كما فعل في آية الرجم، فعلى هذا يكون النسخ

الأول بمعنى رفع التلاوة والحكم.

(1) في (م) ونسخته.

(2) في (ت) ننسخها.

(3) التوبة: الآية (67).

(4) أبو سعيد عبد الله بن كثير أحد القراء السبعة توفي سنة 120 هـ قرأ على عبد الله بن السائب ومجاهد وحدث عن ابن الزبير وغيره وراوياه قنبل والبزي. ينظر: شذرات الذهب /2/ 89، وفيات الأعيان

20/ 2