الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٩349
الجزء الأول
(†)
والقول الثاني: قاله سعيد بن المسيب) وعطاء (3) أما مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ فهو ما قد
نزل من القرآن جعلاه من النسخة أَوْ نُنسِهَا} أي نؤخرها ونتركها في اللوح المحفوظ، فلا تنزل نَأْتِ بِخَيرٍ مِّنْهَا) أي: بما أنفع لكم وأسهل عليكم، وأكثر لأجركم"، لا أن الآية خير من آية؛ لأن كلام الله واحد، وكله خير، (أو مثلها) في المنفعة والثواب. فكل ما نسخ إلى الأيسر فهو أسهل في العمل، وما نسخ الى الأشق فهو في الثواب
(4)
أكثر، أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرُ من النسخ والتبديل، لفظه استفهام ومعناه تقرير، أي إنك تعلم. انتهى.
أعلم.
قلت لشيخي الخليلي: ما تقول في هذا؟
قال: أقول إنه كلام حسن، ولم يبن لي في شيء منه ما يخرج به عن الصواب. والله
(1) أبو محمد سعيد بن المسيب القرشي المدني أحد الفقهاء السبعة بالمدينة، ومن كبار التابعين، جمع بين الحديث والفقه والزهد والعبادة والورع، سمع سعد بن أبي وقاص وأبا هريرة وكانت ولادته لسنتين من خلافة عمر وتوفي سنة إحدى وقيل اثنين وتسعين وقيل غير ذلك. ينظر: وفيات الأعيان 370/ 1. (2) أبو محمد عطاء بن أبي رباح كان من أجلة الفقهاء وتابعي مكة وزهادها سمع جابر وابن عباس وخلقاً كثيراً من الصحابة وروى عنه عمرو بن دينار والزهري وقتادة والأوزاعي وغيرهم، توفي
سنة 115 هـ، وقيل 114 هـ. ينظر: وفيات الأعيان 2/ 124 وتذكرة الحفاظ 1/ 98.
(3) في (ت): لأجلكم.
(4) البقرة: الآية (106)