الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦36
أجوبة المحقق الخليلي
أنواع المعرفة، وبالأخص في المعارف الشرعية، فقد ألف في التفسير والأصول والتوحيد والحديث والسيرة والفقه والفرائض واللغة والتجويد والتاريخ والصرف والعروض والحساب والجبر والمنطق والفلسفة والطب والفلك والفلاحة
مع
كانت لقطب الأئمة - رحمه الله - مواقف ضد الاستعمار الفرنسي تنم عن شجاعة المؤمن وعزته، إذ قارع المستعمر بكل ما أوتي من حيلة حتى أنه دخل في حرب دبلوماسية الفرنسيين حينما ساروا لاحتلال منطقة ميزاب سنة 1882 م فقام القطب وأنصاره يعارضون الاحتلال، واحتج القطب لدى قائد الحملة بكل جرأة، وأنكر عليه نقض المعاهدة، وأفهمه أن ميزاب في غنى عنه، وعن خدمات دولته، وأنهم لا يرضون بالاحتلال، وأسمعه كلاما قاسيا، فخاف القائد أن يثير عليه ميزاب، فاعتقله حتى احتل غرداية، وشحنها بالجند، وأمن على نفسه من الثورة، ثم أطلق سراحه.
لكن القطب لم يهدأ ولم يستسلم للواقع، فراح يحرك الشعب، ويستنهض الهمم، ويثير الرأي العام كلما سنحت له الفرصة، وكان يغرس في تلاميذه كره الفرنسيين واحتقار المستعمرين المتجبرين حتى أنه كان يلصق الطوابع البريدية التي تحمل صور المستعمرين
مقلوبة.
(1)
وحينما أرسل المحقق الخليلي -رحمه الله – رسالة إلى إباضية المغرب يزف لهم نبأ مبايعة الإمام الرضي العادل عزان بن قيس البوسعيدي عام 1285 هـ) أسعد الخبر قطب الأئمة، وأرسل رسالة إلى المسلمين في عمان وعلى رأسهم الإمام الرضي مهنئا لهم، وكان من ضمن ذلك قصيدة قال فيها:
على ماء بحر الروم آتيك مسرعا إذا شاء ربي ربي أو ببر كرئال (2)
(1) ينظر السالمي تحفة الأعيان، ج 2، ص 249.
(2) السالمي، تحفة الأعيان، ج 2، ص 250.