الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٢352
أجوبة المحقق الخليلي
ونحوها من كلام هو صادق فيه، ويثبت ما فيه ثواب وعقاب، هذا قول الضحاك (1) والكلبي، وقال الكلبي: يكتب القول كله حتى إذا كان يوم الخميس طرح منه كل شيء ليس فيه ثواب ولا عقاب.
وقال عطية (3) عن ابن عباس: هو الرجل يعمل بطاعة الله عز وجل، ثم يعود لمعصية الله فيموت على ضلاله، فهو الذي يمحو، والذي يثبت: الرجل يعمل بطاعة الله فيموت وهو في طاعة الله عز وجل، فهو الذي يثبت.
وقال الحسن: يمحو ما يشاء أي من جاء أجله يذهب به، ويثبت من لم يجيء أجله الى أجله، [وعن] (3) سعيد بن جبير قال: يمحو الله ما يشاء من ذنوب العباد فيغفرها، [ويثبت ما يشاء فلا يغفره] (4) وقال عكرمة (5): يمحو الله ما يشاء من الذنوب بالتوبة، ويثبت بدل الذنوب حسنات كما قال الله عز وجل: فَأَوَلَتَيكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وقال
(1) الضحاك بن مزاحم الهلالي، صاحب التفسير، من أجلة فقهاء التابعين، حد عن ابن عباس وأبي سعيد الخدري وابن عمر، توفي سنة 105 هـ. ينظر: الطبقات لابن سعد 6/ 300، سير أعلام النبلاء 4/ 598.
(2) عطية بن سعد بن جنادة العوفي، من أئمة التابعين، ولد في خلافة الإمام علي بن أبي طالب، كان محدثا فقيها مفسرا، توفي بالكوفة سنة 111 هـ، ينظر: طبقات ابن سعد 304/ 6.
(3) في النسخ المخطوطة: وهو.
(4) سقطت من (ت).
(5) أبو عبد الله عكرمة القرشي الهاشمي مولى لابن عباس، من أكبر علماء التابعين في التفسير والفقه، وغيره لازم ابن عباس وغيره مات سنة 107 هـ، ينظر: تهذيب الكمال 13/ 163، تذكرة الحفاظ
90/ 1
(6) الفرقان: الآية (70).