الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٣الجزء الأول
353
السدي: يمحو الله ما يشاء يعني القمر، ويثبت ما يشاء يعني الشمس بيانه قوله تعالى: فَمَحَوْنَا ءَ ايَةَ الَّيْلِ وَجَعَلْنَاءَ ايَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً).
(4)
وقال الربيع: هذا في أرواح يقبضها الله عند النوم، فمن أراد موته محاه فأمسكه، ومن أراد بقاءه أثبته ورده إلى صاحبه، بيانه قوله عز وجل: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ
موتها) الآية.
ولا يغير.
وَعِندَهُ أُمُّ الكتب) أي أصل الكتاب، وهو اللوح المحفوظ الذي لا يبدل
(6)
قال عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما هما كتابان كتاب سوى أم الكتاب يمحو منه ما يشاء ويثبت، وأم الكتاب الذي لا يغير منه شيء، وعن عطاء [عن] ابن عباس قال: إن الله تعالى لوحا محفوظا مسيرة خمسمائة عام من درة بيضاء له دفتان من ياقوت، الله فيه كل يوم ثلاثمائة وستون لحظة، يمحو الله ما يشاء وعنده أم الكتاب.
(1) إسماعيل بن عبد الرحمن السدي تابعي حجازي الأصل، سكن الكوفة، من آثاره التفسير. ينظر: معجم المؤلفين 1/ 368، الأعلام 1/ 317.
(2) الإسراء: الآية (12).
(3) الربيع بن حبيب بن عمرو الفراهيدي الأزدي، إمام محدث، يعد الإمام الثالث بعد جابر وأبي عبيدة، ولد بغطفان، إحدى قرى الباطنة حوالي سنة 75 هـ، تتلمذ على يد الإمام جابر بن زيد، وأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، وضمام بن السائب، وغيرهم، من آثاره: الجامع الصحيح، وآثار الربيع، رواه عنه أبو صفرة عبد الملك بن صفرة، توفي حوالي 170 هـ تقريبا. ينظر: معجم أعلام الإباضية
ص 152 - 153.
(4) في (م): فجاءه. (5) الزمر: الآية (42)
(6) سقطت من (م).
(7) زيادة يقتضيها السياق.