أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٤

354

أجوبة المحقق الخليلي

وسأل ابن عباس كعبا عن أم الكتاب فقال: علم الله، ما هو خالق وما خلقه

عاملون. انتهى.

وعن قومنا أيضا في تأويل قوله تعالى: يُدبر الأمر مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ) أي يحكم الأمر وينزل القضاء والقدر من السماء إلى الأرض، وقيل: ينزل الوحي مع جبريل من

السماء إلى الأرض ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ) يصعد إليه جبريل (3) بالأمر فِي يَوْمِ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ

(4)

سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ) أي في يوم واحد من أيام الدنيا وقدر مسيره ألف سنة، خمسمائة نزوله وخمسمائة صعوده؛ لأن ما بين السماء والأرض خمسمائة عام يقول: لو سار أحد من بني آدم لم يقطعه إلا في ألف سنة، والملائكة يقطعونه في يوم واحد، هذا وصف عروج

الأرض إلى السماء.

الملك من

(0)

وأما قوله: تَعْرُجُ الْمَلَيكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمِ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ) أراد مقدار المسافة من الأرض إلى سدرة المنتهى التي هي مقام جبريل والملائكة الذين معه من أهل مقامه مسيرة خمسين ألف سنة في يوم واحد من أيام الدنيا، هذا كله معنى قول مجاهد والضحاك، وقوله: (إليه) إلى الله، وقيل: هذا التأويل إلى مكان الملك الذي أمره الله

W

(1) في النسخ المخطوطة قال

(2) في (م) جبرائيل.

(3) في (م) جبرائيل (4) السجدة: الآية (5).

(5) المعارج: الآية (4).

(6) في (م) جبرائيل.

(V)

(7) سقطت من (ت).

(8) مجاهد بن جبر المخزومي من أئمة التابعين فقها وحديثا وتفسيراً، روى عن ابن عباس وأم سلمة

وعائشة، توفي سنة 104 هـ، ينظر: طبقات ابن سعد 5/ 466، الأعلام للزركلي 278/ 5