الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٥الجزء الأول
355
عز وجل أن يعرج إليه.
وقال بعضهم: ألف سنة وخمسون ألف سنة كلها في القيامة يكون على بعضهم أطول وعلى بعضهم أقصر، معناه يدبر الأمر من السماء إلى الأرض مدة أيام الدنيا ثم يعرج أي الأمر والتدبير إليه بعد فناء الدنيا وانقطاع الأمر وحكم الحكام في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة وهو يوم القيامة.
يرجع
وأما قوله: خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ فإنه أراد الكافر يجعل الله ذلك اليوم عليه مقدار خمسين ألف سنة، وعلى المؤمنين دون ذلك، حتى جاء في الحديث: «أنه يكون على المؤمن كقدر صلاة مكتوبة صلاها في الدنيا) قال إبراهيم التميمي: لا يكون على المؤمن إلا كما بين الظهر والعصر، ويجوز أن يكون هذا (3) إخبارا عن شدته وهوله ومشقته. وقال ابن أبي مليكة): دخلت أنا وعبد الله بن فيروز مولى عثمان بن عفان على ابن عباس، فسأله ابن فيروز عن هذه الآية وهي عن قوله خمسين ألف سنة فقال له ابن عباس: أيام () سماها الله تعالى لا أدري ما هي وأكره أن أقول في كتاب الله ما لا أعلم. انتهى. قال شيخنا الخليلي رحمة الله عليه: الله أعلم، وأقول في هذه) وما قبلها بما قاله ابن
6
(1) رواه أحمد 3/ 75، وابن حبان في كتاب: إخباره عن مناقب الصحابة، باب: إخباره عن البعث (7334) من طريق أبي سعيد.
(2) كذا في الأصل، ولعله إبراهيم التيمي الذي هو من أجلة فقهاء التابعين، حبسه الحجاج بن يوسف حتى مات في الحبس سنة 92 هـ ولم يتجاوز سنه الأربعين. ينظر: طبقات ابن سعد 6/ 685، سير
أعلام النبلاء 5/ 60.
(3) سقطت من (ت).
(4) ابن أبي مليكة عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة التيمي المكي (ت 117 هـ)، قاض، من رجال الحديث الثقات، ولاه ابن الزبير قضاء الطائف. ينظر: الأعلام، الزركلي 4/ 102.
(5) سقطت من (م).
(6) في (م): هذا.