أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٧

الجزء الأول

357

نكون في لبس منه، ونكون (2) على بصيرة من أمر ديننا، فإنه لا بد لنا من ذلك، ولا عذر لجاهل، ولك عظيم الأجر وكريم الذخر.

الجواب:

نعم إن دين الله يسر كله لا عسر فيه ولا تكليف لما لا طاقة له به، فلا تك في مرية من هذا إنه الحق، ولا شك في ذلك، فإن الله سبحانه قد تعبد الخلق بالإيمان، وأمرهم بالعدل والإحسان، وفرض عليهم الصلاة والزكاة والصيام والحج، وشرع لهم ترك المحرمات والمآثم، ومنعهم من الجور والمظالم والقبائح كلها، وهذا كله على الموفقين سهل يسر، وليس هو بالعسر، فمن اتبع شيطانه وهواه، وخالف أمر الله وهداه، فنقض بنية مولاه، فظلم منه تعمده فأرداه فأثر فيها جراحا أو قتلا صراحا، فقد [لا يخفى على قائل]) بأنه في حينه قد خرج مختارا في هذا الفعل عن اليسر الذي هو من دينه، والله تعالى هو الحكم العدل، وله في خلقه الحكم العدل.

فلا بد من إنفاذ عدله فيه كما توجبه السياسة وتقتضيه، ولا سبيل إلى إنفاذ العدل في هذا الموضع إلا بما يوجبه من القصاص أو (6) القتل؛ لتساوي الخلق في أحكام الحق فإيلام الجارح أو القاتل بإيلام المجروح أو المقتول سواء بسواء، وتلك جريرته على نفسه فلا نقص ولا مزيد ذلك بما قدمت أيديكم وما ربك بظلام للعبيد، ألا وإن الحكم بغير هذا يقتضي الظلم والجور، والله منزه عنه، وقد اتضح أن وقوع هذا فيمن يستحقه ليس من أمر دينه في

(1) في (م): تكون.

(2) في (م): تكون. (3) سقطت من (م).

(4) سقطت من (ت).

(5) في (ت): ليخفى.

(6) في (ت): و.