أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧

الجزء الأول

37

ولا يظهر أن هناك صلة مباشرة بين المحقق الخليلي وقطب الأئمة –رحمهما الله – مع كون كل واحد منهما مرجع الإباضية في قطره، ولعل ذلك لبعد ما بين الرجلين من المسافة، ولكن هناك نصوص تشير إلى أن قطب الأئمة كان يتحامل على المحقق الخليلي، ويردُّ عليه بعضا من فتاواه التي أجاب فيها على أسئلة وردت إليه من بلاد المغرب العربي). ويظهر على ردود قطب الأئمة شيء من التكلف في الرد والشدة على المحقق الخليلي واتهامه بالهذيان مع كون الدليل في كثير من تلك الأجوبة مؤيدا لكلام المحقق الخليلي، ولكن حمل القطب على تلك الشدة قول الشاعر: وعين الرضا عن كل عيب كليلة ولكن عين السخط تبدي المساويا فمن ذلك قول القطب: «لكن ذلك المسكين لم يطلع عليه، وقد كتبنا إليه في تلك

المسألة وغيرها فانقطع عن الجواب، وإن الحق إذا قام صرع معانده). ثم قال: «والحاصل أن المسئول جاهل في هذه المسائل والسائل أجهل»، وقال في موضع آخر: «ليس هذا الجواب من العلم في شيء».

وسبب ذلك أنه كان هناك من الشانئين الذين يشوهون صورة المحقق الخليلي عند القطب، فكان القطب يرى من الواجب عليه - لأنه مرجع الإباضية - أن يرد عليه، فيبدد شبهه لئلا يغتر بها أهل الجهل، وما كان يعلم حينها مقدار المحقق الخليلي، ولا منزلته ولا كونه غصة صعبة المساغ في قلوب أعداء الحق والدين، وأنه من أئمة العلم الذين رفع الله

(1) ينظر: مجموعة من المؤلفين، فهارس شرح كتاب النيل، ص 652؛ إذ جعل من مؤلفات القطب في باب الحواشي حاشية على جواب ابن خلفان للعبادي، وحاشية على جواب ابن خلفان لعمر بن يوسف، والأجوبة والردود موجودة في كتاب كشف الكرب.

(2) ينظر القطب كشف الكرب، ج 1، ص 118.

(3) ينظر: القطب، كشف الكرب، ج 1، ص 119.

(4) ينظر القطب، كشف الكرب، ج 1، ص 220.