أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٢

362

أجوبة المحقق الخليلي

ومعافى، ولكن هذا باعتبار، وذاك باعتبار آخر.

وقد مضى في الجواب الأول ما يدل عليه فلا نطيل به هاهنا، وعلى نحو هذا يطرد القول في تكليف ما لا يطاق، فإن كان المراد به ما يستحيل كونه فهو على إطلاقه، وإن كان المعنى به ما تكرهه النفس، وينفر عنه الطبع، ولا يحتمله الإنسان من شدة الألم أو ما فوقه فالشرع قد يوجب هذا، والعقل لا يأباه، وقد مضى ما دل على ذلك مفصلا، وكفى به. والله أعلم، فلينظر فيه.

مسألة:

تأويل الأحرف التي تفتتح بها السور

(†)

في تأويل قوله تعالى في (3) بدو هذه السورة، مثل حم عسق وكهيعص؟

الجواب:

(4)

(3)

قد اختلف المفسرون في ذلك، فقيل: هي أسماء للسور، وقيل: هي من أسماء الله تعالى، فالحاء من حكيم، والميم من مجيد، والعين من عليم وهكذا إلى آخرها. وقيل: إنها حروف أقسم الله بها، وقيل: أقسم الله بالأسماء الدالة عليها كالكاف من كافي، والهاء من هادي، وقيل إنه ذكر هذه الحروف على سبيل التعديد تحديا لمعجزة) للمعارض مع كون النبي الآتي بها أمياً لا يحسن شيئا من ذلك، فأتاهم من حروف المعجم نصفها الأشرف، فذكر من المهموسة نصفها، ومن الشديدة نصفها ومن الرخوة نصفها

(1) في (ت): و. (2) سقطت من (م).

(3) في (م) السور.

(4) في (ت) اسم.

(5) في (م) للمعجزة.

(6) في (ت): أمثالاً.