الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦٤364
أجوبة المحقق الخليلي
، ثم نسخ قراءتها، وأبقى حكمها كالرجم؟ فقد زعموا أن آيتها قد نسخت قراءتها، وأبقي الحكم منها أولا، ولعل مثل هذا [يوجد أيضا] في بعض الكتب المغربية، وبقينا شاكين في صحته؛ لأن حكم الرجم عندنا أن السنة قد جاءت به، تفضّل بإيضاح ما عندك
فيه.
الجواب:
الله أعلم، والذي عندي في هذا أنه مما يحتمل وجه الصحة فلا يبين لي وجه إنكاره
فقد
بعد ثبوت معناه من كتاب الله تعالى قال الله تعالى: مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا} (3) فـ أثبت الوجهين النسخ والإنساء، فالنسخ فيما بقي لفظه ونسخ حكمه بحكم آخر، والإنساء لا يكون إلا فيما يفلت من الصدور، فلم يبق لفظه ولا معناه وقد ورد الحديث في مثل هذا (3) يؤكده، فيدل عليه ويؤيده، وهو في النظر صحيح.
وما روي من آية الرجم وأنها مما أنسي، وبقي الحكم بها (فغير بعيد، والقول بأن الحكم به الآن من السنة هو الأظهر؛ لأن المنسي من الآيات لم يثبت التعبد به جزما، ولا قامت به الحجة أبدا.
ورواية من يروي أن فيما أنزل الله آية الرجم: والشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة إن الله عزيز حكيم)، كأنه غير ملائم للمعنى، ولا لائق بلفظ القرآن، ولا قريب
(1) في (م) أيضاً يوجد.
(2) البقرة: الآية (106).
(3) في (م): هذه.
(4) أخرجه البخاري في كتاب الحدود، باب الاعتراف بالزنا (6829)، ومسلم في الحدود، باب: رجم
الثيب في الزنا (4394)، وأبو داود في كتاب الحدود، باب في الرجم (4418)، والترمذي في
کتاب الحدود، باب في تحقيق الرجم (1437) وقال: حديث حسن صحيح.
(5) ينظر تخريج الحديث السابق.