الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦٥الجزء الأول
من الصواب في شيء لمعان:
365
أحدها: أن ما أنساه الله عباده من هذا النوع فلا سبيل إلى حفظه البتة، وإلا فليس
بمنسي، وإذا كان محفوظا فما له لا يقر في موضعه؟!
وثانيها: أنه لا يثبت لفظ الكتاب العزيز.
وثالثها: تقرير الحكم بالشيخ والشيخة في موضع المحصن والمحصنة، وبينهما البون كما لا يخفى، فدل باللفظ والمعنى على ما تفرسناه فيها إن صح ما قلناه، فلينظر فيه. والله
أعلم.
مسألة:
معرفة أحكام التجويد
يدعي
إن الشيخ ناصر بن أبي نبهان يقول: لا يعلم اليوم أحدا يقرأ القرآن بتجويد، وإن كتب التجويد من قومنا لا يصح الاعتماد عليها في ذلك، وإنه قال: لو سمعت أحدا تجويده وهو إمام لما صليت خلفه هذا كلامه فأوضح لنا حقيقته، والسلام عليك.
الجواب:
أما قوله: لا يعلم فذلك إخبار عن علمه بقراء زمانه، وغير مكلف ما لم يطلع عليه، ولذلك لم يقل بالقطع إنه لا يوجد في دهرك من يعلم تجويده، ويحسن ترتيله وترديده؛ لأن هذا مقتضاه القطع بالغيب، وتعاطي الغيوب من العيب، فلذلك نزه الشيخ نفسه عن ذلك، ثم إنه لم ينكر هذا العلم التجويدي، ولا قال ببطلانه.
وإنما أخبرك عدم العلماء به فيمن وجد من أهل زمانه، وإني لأقول بحق من حديث صدق إني لا أعلم في دهرنا من أهل عصرنا من هو في مصرنا بالتجويد خبير، عالم بصير، فإن كنت واجدا ولو واحدا فدلني عليه، ودعني من المتكلفين الذين يدعون العلم