أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٠

380

أجوبة المحقق الخليلي

من الضمانات والمظالم ودفعها في الحقوق ولو كان قادرا على منع ذلك كله، فإن محبته لله ولرسوله محمد الله الغالبة على قلبه متمكنة من لبه حتى يخرجه عن أهله وأولاده، وإخوانه وعشيرته، وأمواله كلها، بل قد تغلب عليه إذا ابتلي بما زاد على ذلك، حتى يبذل نفسه التي لا عوض لها ولا ثمن ولا محبوب سواها إلا محبة الله تعالى ورسوله، فلم يرض بدونه، ولا يتم له الإيمان إلا ببذلها، ولا يكون من المؤمن إلا محبة إيثار الله ورسوله على نفسه، فيبذلها طوعا في الجهاد، وتارة في القصاص إن بلي به وناهيك بهذا عما زاد عليه لمن فهم، فهذا ما حضرني فيه. والله أعلم.

مسألة:

الصبر نصف الإيمان

شيخنا تفضّل فسِّر لنا هذا الحديث: «الصبر نصف الإيمان، وبين لنا معناه

مأجورا. الجواب:

قد قيل في الصبر إنه على أنواعه ثلاثة أقسام: صبر على الطاعة، وصبر عن المعصية، وصبر على المصائب ولا رابع لها، فإذا كانت أعمال الطاعات كلها محتاجة إلى الصبر عليها (2) أنها لا تأتي [لمن لا يصبر] على القيام بها وذلك في كل شيء من طهارة أو صلاة

بمعنى

(1) أخرجه تمام في فوائده» كما في ترتيبه الروض البسام في كتاب الإيمان، باب: اليقين (15) عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الصبر نصف الإيمان واليقين الإيمان كله». قال الحافظ ابن حجر في الفتح 48/ 1: لا يثبت رفعه. وقال المناوي في التيسير 2/ 102: إسناده ضعيف،

والمحفوظ موقوف. اهـ.

(2) في (م): يعني. (3) في (م): لمن لا صبر.

(4) سقطت من (ت).