أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨١

الجزء الأول

381

عن

أو صوم أو صدقة أو نسك من حج أو عمرة أو نذر أو اعتكاف أو أمر بمعروف أو نهي منكر أو جهاد أو ما كان من المعاملات المباحة من تزويج أو بيع أو شراء أو إجارة أو قضاء

إلى غير ذلك من أنواع المعاملات البشرية والأمور الدينية فكلها لا تكون إلا بالصبر على اتباع الحق فيها، والانتهاء عن باطلها، وكذلك جميع المناهي من المحرمات والفواحش والمعاصي مطلقا لا سبيل إلى اجتنابها إلا باستعمال الصبر عنها، كما أنه لا سبيل إلى موافقة مرضات الله في جميع ما يجري) بضروب القضاء والقدر من الأوامر الإلهية إلا باستعمال الصبر عليها، والثبوت عند مواقعه على سبيل الاستسلام لأمر الله، والتفويض الله، والرضا

بقضاء الله.

(1)

فإذا اعتبرت هذا علمت به سريان هذه الخصلة التي هي الصبر في جميع الأشياء الدينية والدنياوية مطلقا، فيجوز هذا (3) الاعتبار أن يقال: إن الإيمان صبر كله، أو الصبر (3) هو الإيمان كله لكن الشارع اعتبر معنى آخر أدق منه وهو أن كل شيء من الطاعات حصل من نتيجة هذا الصبر فقد وجب عليه الشكر مطلقا، فالشكر) فريضة فيه، كما أن الصبر فريضة فيه] (5) فهما متلازمان لا ينفك أحدهما) عن الآخر على حال، فعبر عن الصبر بنصف الإيمان، وكأنها جعل الشكر نصفه الثاني، فقد كمل الإيمان كله لهما ويجوز في توجيه آخر أن يقال: إن الشكر كله هو الإيمان، على نحو ما قدمنا من الاعتبار في الصبر، بل هو الظاهر بدليل قوله تعالى إِنَّا هَدَيْنَهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا.

(V)

(1) في (ت): تجري.

(2) كذا بالأصل ولعل هناك سقطا تقديره: على هذا.

(3) في (ت) والصبر.

(4) سقطت من (م).

(5) سقطت من (ت). (6) في (ت): أحدهم.

(7) الإنسان الآية (3).