أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٦

386

(1)

أجوبة المحقق الخليلي

مقامات

غاية التلطف بذكر الرضا والعفو والمعافاة، وجريا على ما هو المعهود في أدب الدعاء عند أهل الفهم عن الله تعالى بنور الكشف حتى حق اليقين في إعطاء كل مقام من الذكر ما يختص به من الأذكار المناسبة للأغراض، كما يدعو الخائف باسمه تعالى: المؤمن المهيمن الرحمن الرحيم ونحوهن، فكذلك في هذا لما كان المحذور هو السخط والنقمة والعقوبة قابله بالرضا والعفو وهما من الصفات، والمعافاة من الأفعال.

(4)

وهذا التقابل هو من البديع المسمى في عرف أهل البيان بالمقابلة، ومن فهم هذا الأصل العظيم الجدوى، الكبير الخطر، ونظر إليه بحدقة البصيرة لا بجفن التقليد اقتدر به على تأويل (4) كثير من مشتبهات الآي والأحاديث والآثار، ولم يشكل عليه ما ورد في أدعية المسلمين من سلامهم على النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته، وتطوفهم بالبيت الحرام وعرصاته، فإنه بالحق إنما يرجع في الأصل إلى معنى فرد، فإنها إنما تسقى بماء واحد. ولكن فأين المنصف الناظر في هذه المعاني وأمثالها، حتى يطلع على دقائقها مع دقة

(6) (V)

حقائقها، فكيف يلام على هذا محمد بن عبدالوهاب) إن غربت عليه مثل هذه الغرائب فلم يهتد إلى ما وراء ظاهرها من العجائب حتى أبطل بزعمه زيارة قبره الله،

(1) في (ت) زيادة: بل.

(2) في (م): اعطاك.

(3) سقطت من (م).

(4) في (ت): تأول.

(5) في (ت): دقائقها.

(6) محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي النجدي، من أئمة الحنابلة المتأخرين، ولد سنة 1115 هـ، درس على يدي أبيه أول أمره تآزر مع آل سعود عند تأسيس الدولة السعودية الأولى، له مؤلفات عدة من أشهرها اختصاره لزاد المعاد لابن القيم، توفي عام 1206 هـ. ينظر: علماء نجد خلال ستة قرون 605/ 2، عنوان المجد في تاريخ نجد 38/ 1 (7) سقطت من (ت).

6