أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٧

الجزء الأول

387

(1)

والتسليم عليه، والتشفع به لدعواه أن ذلك خطاب للأموات وهو شرك لا يصح في

قوله.

وإن هذا القائل لمقصور النظر على ظواهر الأمور، لا ينظر إلى ما ورائها لعدم النور،

(2)

فقد تعاطى من القول في الله أكبر وأدهى من ذلك وأكثر وأمر، إن لم يكن عنده من العلم ما يخرج به عن دائرة التشبيه والتجسيم، فأثبته شخصا مرئيا في الآخرة، ذا وجه ويد وعين، فأنى له (3) بالقدرة على تمييز مثل هذه الألفاظ والمعاني فيعرف ما المراد بها، ومن أين مأخذ (4)

وجوهها؟!

ولهذا فترى) أكثر العوام ممن تقرب) طبقته في الأفهام يلتبس الأمر عليهم بتلبيس ذلك الخسيس، حتى أنهم ليكادون يشكون في المجتمع عليه من جواز زيارته والسلام عليه والتشفع به، وهذا ما لا شك في جوازه، وقد صح عنه بأنه زار القبور وسلم على أهلها وقال: «من زارني ميتا كمن زارني حيا وقد اجتمعت الأمة على ذلك، فخلاف

(V)

(1) في (م): الأموات. (2) كذا في الأصل ولعلها: إذ.

(8)

(3) سقطت من (م).

(4) في (ت): يأخذ.

(5) في (ت): يأخذ.

(6) في (م): يقرب.

(7) أخرج مسلم في كتاب الجنائز، باب ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها (2254)، والنسائي في كتاب الجنائز، باب: الأمر بالاستغفار للمؤمنين (2038) عن. عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما كانت ليلتها من رسول الله يخرج في آخر الليل إلى البقيع فيقول: «السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا وإياكم متواعدون غدا أو مواكلون، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد». (8) أخرج الدارقطني (2667) والبيهقي (246/ 5) من طريق حفص بن أبي داود عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حج فزار قبري بعد وفاتي فكأنما زارني في