الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩٢392
أجوبة المحقق الخليلي
والنسيان وما حدثوا به أنفسهم وما أكرهوا عليه ما معنى هذا؟
(4)
الجواب:
معناها لا إثم عليهم فيما وقع) من هذه الأشياء الأربعة. والله أعلم.
مسألة:
كاد الفقر أن يكون كفرا
في الحديث المسنود، وفي الكتب موجود «كاد الفقر أن يكون كفرا»، تفضّل بين
لي معناه؛ لأنه أشكل علي.
الجواب:
إن ثبت الحديث فمعناه أنه ليس بكفر ولكنه يقرب من ذلك، وتقريبه من وجوه أحدها: أن الفقير المعيل تلجئه الضرورة إلى الاحتيال على أموال الناس بالدين في الظاهر، لكن من حيث لا يرجو وفاءه لسبب يعلمه، وربما ألح عليه الغريم، فكان سببا للمطل أو الجحد، وفي ذلك في غير موضع جوازه ظلم للعباد، وهو نوع كفر. وثانيها: إن لم يتيسر ذلك ربما قصر في حق من يلزمه عوله وفي هذا نوع ظلم أيضا في غير موضع العذر.
وثالثها: ربما كلفه ذلك إلى المعاملة الفاسدة، والتجارة المكرهة، والبيوع المعيبة
(1) أخرجه ابن ماجه في كتاب الطلاق باب طلاق المكره (2045) من طريق ابن عباس وقال شيخنا إمام السنة والأصول الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي -حفظه الله - في جواب مخطوط: حديث حسن بمجموع طرقه على أقل تقدير، وقد صححه ابن حبان والحاكم وآخرون، وحسنه النووي في
الروضة والأربعين. اهـ.
(2) سقطت من (م).
(3) أخرجه العقيلي في الضعفاء 206/ 4، وضعفه السخاوي في المقاصد الحسنة ص 368.
(4) في (ت): لنا.
(5) في (م): من.