الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١١الجزء الأول
إِلَّا الْعَلِمُونَ (1)
411
ولا تجد ما هو أعود نفعا وأجدى فائدة من تأويل مشكلات الحديث من علمي المعاني والبيان، ولهذا) يكون من لا دراية له بهما) قاصر الفهم عن إدراك الحقائق منهما، متحيرا في نورهما الباهر عن استخراج ما بهما من الجواهر، لقصوره وقلة نوره، والله ولي كل فضل بفضله وكرمه، فلينظر في ذلك، والله أعلم.
مسألة:
روى ابن ماجه في سننه عن عائشة رضي الله عنها قالت: لدغت النبي صلى الله عليه وسلم عقرب وهو في الصلاة فقال: «لعن الله العقرب ما تدع مصليا ولا غير المصلي اقتلوها في الحل والحرم) ما تقول شيخنا في صحة هذا الحديث؟ فإنا قد عرفنا من الأثر مطلقا عدم جواز اللعن على () البهائم؛ لأنهن غير مكلفات، تفضَّل بايضاح ذلك مأجورا إن شاء الله.
(4)
الجواب:
(V)
الله أعلم، وليسني) من العلماء بالحديث فأتكلم على ما فيه من حيث إسناده لرجاله بما يدل على صحته أو ضعفه بذلك الاعتبار، ولكني أراه مبذولاً في كتب الحديث معروفا، ولا يخلو وجوده من آثار أصحابنا، ولا أعلم أن أحدا صرح بإنكاره البتة، ولكن العلماء من أصحابنا أوردوا عليه ما تقتضيه القواعد الشرعية من منع جواز اللعن على غير
(1) العنكبوت: الآية (43).
(2) في (ت) زيادة: لا. (3) في: (ت) زيادة إلا.
(4) أخرجه ابن ماجه في كتاب الصلاة، باب ماجاء في قتل الحية والعقرب في الصلاة (1246) من
طريق عائشة.
(5) في (ت)، (م): عن.
(6) في (ت): لسني.
(7) في (م): كتاب.