أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١٢

412

أجوبة المحقق الخليلي

(1)

المستحقين له من المكلفين مطلقا، وهو صحيح إن كان المراد به اللعن الموجب للبعد من رحمة الله في الدار الآخرة، كما هو المعروف في موجبات البراءة من أهلها اصطلاحا شرعيا. وأما إذا رد إلى مجاز اللغة (2) عرفا من أن معنى اللعن لها هو إبعادها عن الخير العاجل فقط، فلا مانع منه، وهو معنى قتلها وإهلاكها، فالموجب لذلك مبعد من الخير في عاجله فلا مانع منه، ولهذا الاعتبار سميت في الحديث الثاني فويسقة من الفواسق الخمس التي أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتلها في الحل والحرم وهي: الغراب، والحدأة، والحية، والعقرب، والفأرة). لكن الغراب والحدأة إذا خاف ضررا منها على متاعه ودوابه جاز التعرض لقتلها ودفعها، أعني في الحرم إن صح هذا. والفاسق في الاصطلاح الشرعي من عصى الله وخالف أمره متعمدا لذلك، وسميت هذه كذلك لتعاطيها أنواع الشرور والمضار التي هي من أفعال الفسقة. ولما أثبت لها معنى الفسق المجازي أطلق عليها لفظ اللعن اللغوي كما يطلق على

(4)

(1) في (م) الواجب. (2) في (م) اللعنة.

(3)

عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «خمس من الدواب كلهن فاسق يقتلن في الحرم! الغراب والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور».

أخرجه البخاري في كتاب جزاء الصيد باب ما يقتل المحرم من الدواب (1829) واللفظ له، وأخرجه مسلم في كتاب الحج، باب ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب في الحل والحرم (2853)، والنسائي في كتاب الحج، باب: ما يقتل العقرب (2887).

وابن ماجه في كتاب الحج، باب ما يقتل المحرم (3087). ورواه الإمام الربيع - رحمه الله تعالى في كتاب الحج، باب ما يتقي المحرم وما لا يتقي (407)

دون ذكره لوصف الفسق.

(4) سقطت من (ت).