أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١٣

الجزء الأول

413

الفاسق الحقيقي حكم اللعن الشرعي، فتشاكل المعنيان لوجود المناسبة بينهما في الحقيقة بالحقيقة، وهذا في المجاز، ومعناه واضح، فلا يبين لي وجه رد الحديث، وتعليل الفقهاء

(4)

اللفظ

فيه ليس بحجة) فإنهم ذهبوا فيه إلى معنى غير المراد به، وفي القرآن ما دل بتصريح مثل هذا على جواز المعنى المجازي الذي ذكرناه في قوله تعالى: وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي

(3)

الْقُرْء ان (إذا كان المراد بها شجرة الزقوم فإنه سماها ملعونة باعتبار محلها فقط؛ لأنها تخرج في أصل الجحيم، طلعها كأنه رؤوس الشياطين، وأي محل ظهر في معنى الطرد والبعد من الرحمة من نشأتها في نار الجحيم، التي هي أصل كل شر.

ويجوز

ز أن تضاف اللعنة إليها باعتبار ما بها إلى ما خلقت لأجلهم، وهم أهل اللعنة الأشقياء من أعداء الله تعالى، فلما كانت مقترنة) بهم كانت بعيدة من الخير، وإذا) ثبت هذا في لفظ القرآن في الشجرة الملعونة ثبت ذلك في لفظ الحديث في العقرب الملعونة، فجاز هذا الاعتبار لمن عرف معناه فوضعه في محله ولم يقصد به ما حجره أهل الفقه من اللعن الشرعي جاز استعماله بالقياس فيما أشبهها، أو زاد في ضره عليها من حية أو سبع ضار لاستواء العلة، لكن لا ينبغي كشفه لأكثر الناس؛ خوفا من وضعه في غير ما جاز له، وإنما

نبهنا عليه لئلا يدان به. والله أعلم.

(1) سقطت من (م).

(2) في (م): لحجة.

(3) الإسراء: الآية (60).

(4) في (ت): مقرنة.

(5) في (م): فإذا.