أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١٤

414

أجوبة المحقق الخليلي

مسألة:

النظر إلى العالم عبادة

تفضّل شيخنا علينا ببيان معاني ما روي وهو النظر إلى العالم عبادة، وقول النبي النظر إلى العالم أحب إلي من عبادة سنة صيامها وقيامها وما شاكل هذا، وبين الخاص والعام من ذلك تؤجر إن شاء الله.

الجواب:

الله أعلم، وأنا ضعيف عن الخوض في مثل هذا، مع أني لم أجده إلا كذلك، وحمله على ظاهره كأنه هو الصواب فيه؛ إذ ليس المراد به إلا إظهار شرف العلم وفضيلته وبيان منزلته عند الله تعالى، وأنه بمكانة من الفضل لا تلحق بشيء، وأن المتخلق به بالمحل الأعلى من القرب عند المولى، حتى [إن أدني]) بشيء من التنزيه أو التعظيم له، يكون نوع عبادة، بل (4) قد يكون أفضل من جمل من العبادات كما ترى في سياق الحديث، والمخصوص بهذا

رجال الله علماء الآخرة الذين هم ورثة الأنبياء مصابيح الهدى وغيث الأمة وغوثها. فالنظر إليهم على سبيل البر بهم والمحبة لهم والتعظيم لهم] والتوقير والاحترام لما ألبسهم الله تعالى من أنوار علمه إنما هو لأجل محبة العلم وهي محض محبة الله تعالى، أو التعظيم للعلم وهو من تعظيم الله تعالى وإجلاله، فالمتأدب بين يدي العالم متأدب بين يدي الله، والموقر له موقر لله تعالى، إذ لم يكن حبه وتعظيمه إلا لمزية العلم، الذي فضله الله

(1) أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية 2/ 828 وضعفه.

(2) أخرجه الديلمي بلا سند في «فردوس الأخبار 43/ 5. وقال السخاوي في المقاصد الحسنة

522: لا يصح. (3) في (ت): أرادني. (4) سقطت من (ت).

(5) سقطت من (م).

(6) في (م): إذا.