الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢٠420
أجوبة المحقق الخليلي
(1)
الحرة، فعدل بهم ذات اليمين حتى نزل بهم في بني عمرو بن عوف، وذلك في يوم الاثنين من شهر ربيع الأول فقام أبو بكر للناس، وجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم صامتا فطفق من جاء من الأنصار ممن لم ير رسول الله صلى الله عليه وسلم يحيي أبا بكر. انتهى ما [أردنا نقله بلفظه] من حديث طويل.
(3)
فقد رأيت أن أهل المدينة قد تلقوا رسول الله، ثم رأيت أن أبا بكر قام للناس للتحية فهو من أوضح الأدلة على جواز القيام للقادم والمحيي والزائر، ولا يمنع [من
التلقي] له مع ذلك أيضا؛ لما ثبت من جواز التلقي للقادم في هذا الحديث الصحيح، وليس في ترك القيام له - صلوات الله عليه - دليل على حجره؛ إذ لا قائل بأن الرسول - صلوات الله عليه - قد حجره عليهم ولا منعهم منه.
والظاهر أنه لما كان كثير التواضع، عظيم هضم النفس، شديد التوطن على ذلك؛
(0)
لكونه على خلق عظيم لا يزاحمه فيه غيره، وقد علموا بمحبته؛ لذلك تركوا القيام له إيثارا لحبه التواضع؛ لأن المرء يكرم بما يحب، وإذا كانت محبة الرسول لذلك منهم فهو الأفضل في حقهم، وهي الأعظم في منزلتهم عند الله تعالى.
(7)
وليس في ذلك دلالة على المنع كما ترى وبه تعرف إن شاء الله أن القيام كغيره من الأعمال، قد يكون بحسب النيات والعوارض مع اختلاف مواضعه، فاضلا ومفضولا، ومكروها ومحجورا، وشرح ذلك كله يعرف بالقواعد الفقهية والأصول الشرعية، فلا حاجة إلى بسطه؛ إذ ليس الغرض في هذا المقام إلا إزاحة هذه الشبهة، وقد ارتبك فيها كثير
(1) في (ت) فنزل. (2) في (ت) أردناه بلفظه
(3) سقطت من (ت).
(4) سقطت من (م).
(5) في (م): ترك.
(6) في (م): يعرف.