الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢١الجزء الأول
421
من الناس، ولم يقدروا على الخروج من هذا الالتباس، حتى توقفوا عن القول في هذا الحديث؛ لما رأوا إطباق الأمة على ذلك في العمل من قديم وحديث، فأحببت أن أوضح عندي فيه في هذا السؤال والجواب.
ما
والله نستهديه ونستمده الإرشاد إلى الصواب بفضله وكرمه، والحمد لله رب العالمين.
مسألة:
کلام ابن آدم کله عليه
هل شيخنا في هذه الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: كلام ابن آدم كله عليه لا له إلا
ثلاثا أمرا بمعروف أو نهيا عن منكر، أو ذكرا الله تعالى) أفي ذلك اختلاف أو ناسخ لها
(4)
؟ وإذا صرنا لا بد لنا من مخالطة أبناء (3) زماننا في أمور دنيانا، أو تدبير معاشنا، ولم نستغن (4)
عن الكلام في الأسواق وغيرها، والبيع والشراء، ما الحيلة لنا والخلاص لديننا إذا كان
الأمر كذلك؟
الجواب:
(0)
الحديث صحيح ولا ناسخ له، وهو موافق للآية الشريفة المحكمة: لا خير في
(6)
كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَنهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاح بَيْنَ النَّاسِ؟ لكن الأمر
(1) في (م) فأجبب.
(2) أخرجه الترمذي في كتاب الفتن باب ما جاء في حفظ اللسان (2420)، وابن ماجه في كتاب: الفتن، باب كف اللسان في الفتنة (3974) من طريق أم حبيبة، وقال الترمذي حديث حسن
غريب لا نعرفه إلا من حديث محمد بن يزيد بن خنبش. اهـ.
(3) في (ت) زيادة: أهل.
(4) في (م) تستغن.
:
(5) سقطت من (م).
(6) النساء: الآية (114).