أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٢

422

أجوبة المحقق الخليلي

بالمعروف في الآية الشريفة والحديث النوراني شامل لكل ما يتكلم به العبد من الحق من واجب أو وسيلة أو مباح، فهو عام فيما ليس بمنكر؛ لأن المعروف ما عرفته القلوب السليمة، والمنكر ضده، ولا يستقيم غير هذا أبدا.

ولهذا تنوعت العبارة في الموضعين، فذكر في الآية الصدقة والإصلاح وفي الحديث النهي عن المنكر وذكر الله، والمعنى واحد، فالكلام مثلا في الجهاد في سبيل الله أو في نشر العلم وأحكامه، وسيرة السلف الصالح، أو ما كان من المباح كالتزويج والبيع والشراء

(1)

وتعليم الآداب والحكم والمصالح وتحذير الغوائل الدينية، أو الدنياوية، كل هذا من المعروف الذي يكون الأمر به أمرا بالمعروف، ومما للعبد لا ما عليه، فينبغي أن تعرف سر الحديث لئلا يشكل عليك فتفهم منه غير المراد به والله أعلم.

مسألة:

كل شيء له علم وعلم الإيمان الصلاة

تفضَّل شيخنا أوضح لنا فحوى قول سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم حيث قال: «كل شيء له علم

وعلم الإيمان الصلاة).

الجواب:

(3)

العلامة

العلم بفتحتين هو الفاصل بين الأرضين لغة، ومعناه هنا أن الصلاة هي الفاصلة بين الشرك والإيمان؛ لأنها هي عماد الدين كما ثبت في حديث عنه، فمن صلى صح إيمانه وعلم، ومن ساءت صلاته أو نقصت أو كرهت أو قبحت فلركاكة في إيمانه

(1) في (م): و.

(2) أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان 271/ 2 من طريق أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «علم الإيمان الصلاة فمن فرغ لها قلبه وحاذ عليها بحدها ووقتها وسننها فهو مؤمن». (3) أخرجه الإمام الربيع في كتاب الصلاة، باب في فضل الصلاة وخشوعها (285) من طريق السيدة عائشة -رضي الله عنها-.