أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣٦

436

مسألة:

أجوبة المحقق الخليلي

عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان واتفق أصحابنا أن القول بالرأي الذي لا يجوز [فيه الاختلاف لا يجوز])، وهالك من (3) أجاز ذلك، ومعي أن في ذلك نظرا يحتاج إلى

(3)

تفصيل القول في ذلك ليخص كل وجه منه حكمه في ذلك، فأما ما لا تقوم به الحجة إلا بالسماع من دين الله تعالى، وقامت الحجة بمعرفته فلا يجوز فيه القول بالرأي بجواز الاختلاف؛ لأنه لا يسعه اختلافه بعد ذلك على كل حال.

(4)

وإن خالفه على ذلك فلا شك في هلاكه، وأما فيما لا تقوم عليه الحجة بمعرفته بالسماع مما لا تقوم بمعرفته الحجة إلا بالسماع، وظن في تفسير الحق أنه كذا وكذا من غير أن يشك فيه فيلزمه الوقوف بالشك، ولم يخطر بباله أنه عسى أن يكون في ذلك حكم أنزله الله تعالى، أو في السنة جاء في ذلك حكم أو في إجماع حق فيلزمه الوقوف فأخطأ الحق فلا يهلك بذلك مع. صدقه وصدق) إخلاصه إلى الله تعالى في العمل بالحق، واعتقاده أنه لا

يعمل إلا بالحق، ومتى ظهر له من علمه باطل ليرجع عنه ما لم يدن بذلك الخلاف. وهذا القول يخالف من قال: إن من وجد في الشريعة للزوجة الربع من الميراث من زوجها، والمراد كذلك مع غير الأولاد، فلم يدر بذلك وأفتى أن لها الربع، وهناك مع الزوج أولاد إن خطأ العالم في هذا لا يعذر به إذا لم يكن أراد لها الثمن، فزلت لسانه فقال من حيث لا يدري بنفسه: إن لها الربع فهو الذي يعذر به من الخطأ، وإن خطر بباله عسى أن يكون قد جاء في دين عن الله في تنزيله أو في السنة أو في الإجماع لزمه الوقوف.

(1) في (م) الاختلاف فيه.

(2) في (م) فيه.

(3) في (ت): ويحتاج.

(4) في (ت): شك.

(5) في (ت): صدق بدون واو.