الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣٨438
أجوبة المحقق الخليلي
عرفنا، حتى الكدمي - رحمة الله عليه - لم يأت به في «معتبره».
وكذا أبو نبهان -رحمه الله - لم نجده عنه في غير موضع من أثره، وإنما أدنى ما وجدنا في هذا الموضع من الرخصة في الفعل دون القول عن شيخنا الكدمي -رحمه الله -، ومع هذا كله أحببنا (1) مناظرة شيخنا الخليلي في جميعه لقلة درايتنا بمداخل هذه الأمور ومخارجها، فتفضل علينا أيها الشيخ -يرحمك الله - بإتيان ما عندك من العلم في هذا الشأن كله، لنعمل بعلم ونقول بعلم، جزاك الله خيرا.
الجواب:
قال العبد الفقير البليد العيبي سعيد الخليلي قولا يرجو به في المعاد ذخرا، قربة الله وشكرا: إن الفتيا بما يخالف أصول الحق التي لا يسع خلافها هي من القول الحرام، المجتمع عليه في دين الإسلام، فمن أحل) بفتياه، أو حرم ما أباحه الله لا بد له من حالين؛ لأن قوله لا يعدو عن وجهين إما أن يقول هذا حلال في دين الله، أو حرام عند الله، وهو في ذلك على خلاف الإجماع، وإن كان مما لا تقوم الحجة فيه إلا من السماع، فعندي أن هذا غير سالم في حاله، ولا معذور في مقاله؛ لأنه قائل بالباطل، كاذب على الدين، مفتر على الله تعالى مضل لعباده، يسجل عليه بقوله: فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ علم. وقال الله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلَ بِهِ سُلْطَنَا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ) فقد قرن القول بما لا (0)
(3)
(1) في (م): أجبنا.
(2) في (م): أجله.
(3) الأنعام: الآية (144). (4) الأعراف: الآية (33).
(5) سقطت من (ت).