الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٤١الجزء الأول
441
لا تقوم الحجة بمعرفته إلا بالسماع، بعد قيام الحجة بمعرفته بالسماع.
والحالة الرابعة: الدينونة على خلاف شيء من دين الله تعالى، مما لا يسع مخالفته على كل حال، قامت عليه بمعرفته الحجة أو لم تقم، فهو هالك بالدينونة في ذلك على كل حال. والحالة الخامسة: مخالفة الحق فيما لزمه اعتقاده أو علمه أو تركه بعد قيام الحجة عليه
بلزوم اعتقاده أو علمه أو تركه.
السادسة: براءة من ولي لا يجوز () أن يبرأ منه برأي ولا بدين أو تصديق شهرة توجب البراءة منه لا يسعه " تصديقها.
(2)
فإن قلت: قال بعض أصحابنا: إن تصديق شهرة قتل عيسى بن مريم لا يجوز، هي شهرة توجب البراءة من أهل البراءة؟
فأقول: لا يجوز على من قامت عليه الحجة من كتاب الله، أو من لسان نبي)، أو ممن تقوم به عليه الحجة في الفتيا، وإلا فهم في حكم العقاب قاتلوه؛ لأنهم معتمدون قتله، فكيف لا يحكم بعقاب القاتل، وليس قتل الأنبياء مما لا يجوز تصديقه، بل قال: فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِن قبل) أي) تتولون قاتلهم.
ومن صدق ذلك قبل قيام الحجة عليه بالسماع أنهم لم يقتلوه، ولم يهلك بذلك، وإن لم يأته كذلك فالحق كذلك، وإنما أخبرنا الله بحقيقة الأمر فيه، وذلك أنه كان النبي عيسى في بيت يهودي، وهم يريدون قتله، فقال لهم صاحب البيت هو معي، فذهبوا معه إلى بيته فنظرهم عيسى عليه السلام، وخرج عنهم، ولم يعلموا به، فصور الله تعالى صاحب
(1) سقطت من (ت).
(2) في (م): يسع. (3) في (ت) زيادة: تقوم. (4) البقرة: الآية (91).
(5) في (ت): أن.