الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٤٣الجزء الأول
مأجورا إن شاء الله.
الجواب:
4430
الله أعلم، وما أخو فني أن تكونوا بحالي مغترين مع كونكم إلى البحث كالمضطرين، لعدم الفقهاء، وقلة العلماء في هذا الزمان الكدر، والذي أعلمه من نفسي وأخبركم به عني، أني كثير الجهل قليل العلم، متكلف النظر، لا من أهل الرأي ولا من ذوي البصر، وعلى ما بي من قلة الدراية والتفطن للدقائق من النظر، والغوص على غوامض الحقائق من الأثر، فكأني أضعف عن الاعتراض على ما أورده في هذا المحل، هذا الشيخ الفقيه المجتهد، الذي أبرز ما عنَّ له في مسألة الشهرة في قتل المسيح عليه السلام-، على من لم تقم عليه الحجة بخلافها من بعض كتاب عن الله ناطق، أو نبي أو رسول من الله صادق. إلا أن معتمد الشيخ الكدمي في هذا الباب، هو التمسك بالهدى من أوثق العرى والأسباب؛ لأنها في الأصل شهرة باطل، وقولة زور، لو جاز تصديقها والتعويل عليها، وكانت حجة لقائلها أو قابلها، لجاز قبول شهرة الدعوى بمن شهر معه أن أبا بكر قد اغتصب الإمارة بعد النبي، وأن عمر بن الخطاب قد ضرب البتول فاطمة بنت الرسول - صلوات الله عليه - حتى ألقت الجنين من بطنها إن لم يشتهر معه إلا ذلك، ولا سمعت أذناه بما يخالفه هنالك؛ لأنه في الأصل من الممكنات والمحتملات، ولكن تحقيق هذه البحوث وتفصيلها مما يتسع القول فيه، فليطالع من كتب الفقه. والله أعلم.
مسألة:
وعن قومنا قال الشيخ والخبر الصادق على نوعين:
أحدهما: الخبر المتواتر وهو الخبر الثابت على ألسنة قوم ولا يتصور تواطؤهم على
(1) في (ت): لا. (2) في (ت): للتمسك.
(3) في (ت): أو.