أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤٤

أجوبة المحقق الخليلي

الكذب، وهو موجب للعلم الضروري كالعلم بالملوك الخالية في الأزمنة الماضية والبلدان

النائية.

قال الشارح: الخبر الصادق أي المطابق للواقع، وسمي بالمتواتر لما أنه لا يقع دفعة بل على التعاقب والتوالي، فهاهنا أمران: أحدهما: أن المتواتر موجب للعلم وذلك بالضرورة فإنا نجد في أنفسنا العلم بمكة. والثاني: أن العلم الحاصل به ضروري. وأما خبر النصارى بقتل عيسى عليه السلام واليهود بتأييد دين موسى

عليه

السلام، فتواتره ممنوع فإن قيل: خبر كل واحد لا يفيد إلا الظن، وضم الظن إلى الظن لا يوجب اليقين، وأيضا جواز كذب واحد يوجب جواز كذب المجموع؛ لأنه نفس الآحاد. قلنا: ربما يكون مع الاجتماع ما لا يمكن يكون مع الانفراد كقوة الحبل المؤلف من

الشعرات.

قال الشيخ ناصر: فيما أحسب أن كل شهرة في خبر شيء أصلها صحيح، وهي ما

يلزم المتعبد تصديقها أو القول بها أو هي من واجبات العمل بها أو الترك لها. فأما فيما عليه اعتقاده واجبا فعليه ذلك متى قامت عليه الحجة بسماعه إذا كان مما لا

تقوم الحجة في ذلك إلا بالسماع.

فإن كان مما تقوم الحجة بعد سماعه لوجوبه عليه من حجة العقل كان حجة عليه كل من عبر له ولا يحتاج إلى شهرة.

وما كان مما لا تقوم الحجة بوجوبه من حجة العقل بعد سماعه بل لا تقوم الحجة في وجوبه إلا بالسماع وذلك فيما يلزمه اعتقاده فقيل: إنه تقوم عليه الحجة من كل معبر عبر له.

وقيل: بالأمين في دينه.

وقيل: بأمينين ولا يبعد ألا يهلك إلا بثقتين.