الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٤٥الجزء الأول
445
وأما فيما عليه أن يعمل به فإن كان مما لا يفوت فقيل: تقوم عليه الحجة بالواحد
الأمين والثقة.
وقيل: بالاثنين كذلك.
وقيل: لا تقوم عليه الحجة حتى يحضر وقته كالصلاة فإذا حضرت قامت عليه الحجة بمن أخبره من قبل إن لم ينس ذلك بكل معبر.
وقيل: بما ذكرنا في الاختلاف.
وأما فيما لا يفوت فقيل: إنه تقوم عليه الحجة بمعرفة لزومه كما تقوم الحجة بمن عبر الصلاة له قبل حضور وقتها وذلك بوجوب معرفتها.
وقيل: لا يجب علم ذلك إلا عند وجوب العمل، فإن كان مما يجوز فيه تأخير أدائه فقيل: لا يجب عليه علم ذلك واعتقاد صدقه إلا إذا قرب فواته بمقدار ما يدرك فعله كالحج والزكاة عند الموت ولكن الوصية بذلك؛ لأنه لا يدري متى يدركه الموت. وقيل: لا يهلك إذا اعتقد أداء ذلك باعتقاد صادق في أدائه أو الوصية به على موجبها
عليه إذا مات ولم يدرك الوصية.
وأما الشهرة في تصديق أحداث باطلة فلا يجوز الاختلاف في الحكم بباطلها إلا أنها باطلة على أحد.
(1)
فإن كانت بداية الشهرة على وجه الحكم الظاهر) ولا يجوز إنكارها ولا ردها ولو كانت في الأصل غير صحيح أنه فعل ذلك الذي شهرت عليه، ولا يصدقها على حكم الحقيقة بل يكون كشهادة الشهود المقبولين في الحكم مع الحاكم على أحد لأحد آخر بحق فيصدقهما بحكم الظاهر ويحكم بشهادتهما، ولا (3) يحكم عليه بذلك على الحقيقة في الباطن
بل يحكم به على حقيقة حكم الظاهر.
(1) في (ع): بالظاهر.
(2) في (ع): أو لا.