أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤٨

448

أجوبة المحقق الخليلي

الأعدل وجب عليه التحري والتماس الأعدل فيما أراد الأخذ به من مختلف فيه، فإن لم يقدر على معرفة الأعدل بنفسه، وقدر على من يعرفه بالعدل من أهل العلم وجب عليه مشاورة الفقيه وسؤاله عن الأعدل مما يريد الدخول فيه في موضع ما لا يوسع له في العدول إلى غير الأعدل لمعنى يجيزه، لا في الحكم على الغير كما بيناه. وقيل: إذا كان الضعيف لم يعرف الأعدل فجائز له أن يأخذ بقول من أقوال المسلمين الصحيحة أي قول شاءه، وفي هذا راحة، وبه كفاية ولا سيما مع عدم المبصرين لتعديل الآراء كما هو الغالب في عصرنا والله أعلم.

مسألة:

فيمن رأى) في الأثر قولا من أقاويل المسلمين، ورأى الاختلاف في ذلك، كمثل

رجل قال لزوجته: مفارقة.

قول: لا يكون طلاقاً حتى ينوي به طلاقا.

وقول: هو طلاق نوى به أو لم ينو؛ لأنه قال الله تعالى: {فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ) وقد أخذ من قال إنه ليس بطلاق حتى ينوي به طلاقا توسعا بذلك القول، من غير اعتقاد منه بإبطال أحد الأقاويل إلا أن اعتقاده أن كلا القولين صواب، وعلى مثل هذه الأقاويل التي يجوز فيهن الاختلاف، إذا كان الاختلاف خارجا على وجه الصواب، هل ترى للضعيف التوسع بمثل ذلك؟ وهل لا يأثم بذلك؟ أنقذك الله من المهالك.

الجواب:

نعم لا يضيق ذلك عليه على هذه الصفة. والله أعلم.

(1) سقطت من (ت).

(2) الطلاق الآية (2)

(3) سقطت من (ت).