أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤٩

الجزء الأول

449

مسألة:

تعدد الأقوال في مسائل الأحكام

فيمن في يده شيء وفيه قولان: قول: " هو لزيد وقول لعمرو، وزيد وعمرو كل يرى الرأي الأعدل في نفسه أن ذلك له دون صاحبه، والحاكم العدل الذي يجوز حكمه في المختلف معدوم في زمانهما، وكذلك من يقوم مقامه، أيجوز لمن قدر على أخذه منهما أن يأخذه لنفسه، ويحرم صاحبه منه على رغمه أم لا؟

(2)

وإذا كان يعلم أن صاحبه غير عالم بالاختلاف أو لم يعلم منه ذا ولا هذا، ولا عرفه (2) أن ذلك له على قول (3) أكله سواء، وهل يضمن الذي في يده إذا أخذه منه على الكره أو الرضا؟ تفضل أوضح لنا هذه المعاني بأوثق المباني، حسب ما أراك فيه مولاك مأجورا إن

شاء الله.

الجواب:

والله الهادي، اعلم يا أخي أني لست من أهل المعرفة بالفتيا، ولا من المجدين في طلب العلم أو البحث عنه، فضلا عما وراء ذلك من بلوغ أدنى رتبة أهله، فكيف يجيب من لا دراية له لمن هو أعرف منه في العلم، وأبلغ في الفهم، وأكثر في المعرفة، وأولى بالتمييز، وأدرى بالحال، هذا مع قصور النظر من المجيب، وظهور التكلف مع وضوح العذر لبدو

الجهل.

(4)

فما أظنك يا أحمد أتحسبني أتكلم عن جم علم وكثرة فهم؟ لا فليس ذلك كذلك، ولكن أرى الأمر قد انعكس، فصار السائل مسئولا، والعارف مجهولا، بل أنت وصاحبك

(1) سقطت من (ت).

(2) في (ت) زيادة له.

(3) في (م) قوله.

(4) كذا في النسخ المخطوطة ولعلها ظنك.