الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٥٠450
أجوبة المحقق الخليلي
أولى وأجدر أن يوجه السؤال إليكما، فيقتدى بكما في المهم إذا نزل، والأمر إذا أشكل، ولم أقل ذلك بدعا، فقد أظهرته صدعا، معترفا لكما بذلك، ولكن فمن (1) خجلي أن () أرد كلامك، وإن كان التعذر أولى. فأقول: اعلم يا أخي فإنا قد وجدنا في كتب الأصول، وسمعنا) من شيخنا كذلك أنه [لا بد وأن يتحرى في نفسه للأرجح من الآراء، فلا بد وأن يكشف له من الحق ما يحركه إلى أحد القولين بتمييز ما لو بأن يرى أن ذلك هو الأصلح والأولى إذا قدر في النظر أنه بين خصمين مشتجرين قد حكما). فإلى أيهما كان قلبه أميل فيراه أولى في الحكم بينهما، فذلك الحال يكتفى به للترجيح في حقه، فإن لم يفتح له شيء من ذلك، ولم يجد من العلماء من يعبر له الأرجح منه له، فلا بد وأن ينظر ما عليه جمهور العلماء، فلا يخرج من حد الأكثرين إلى قول الأقل، دع عنك ما وراءها من الأقوال الشاذة وجودا، وإن كان لها أصل لا يخرجها من كونها حقا، هذا إن علم ذلك فلا معنى للتقوى بتتبع الرخص لنفسه لأخذ أموال الناس بها لعدم الحكم في دهره فإن عز هذا المبحث وتساوى الأمران، وكان الرأيان في الوجود سواء، وفي الشهرة أو الخفاء أو الوجود عن العلماء كذلك، والتبس الأمر في الترجيح عليه من كل الجهات، فذلك موضع الحكم بالرأي. ولا
بد وأن يدخله معنى الاختلاف في اعتبار الحال، فهو حاكم من حكام الله في
مقامه ذلك على صاحبه، إذ أجاز الله له الحكم عليه، أو نفسه لعدم الحاكم في دهره، وإذا
(1) في (م): ممن. (2) سقطت من (ت).
(3) في (م): وجدتا.
(4) في (ت): ولا بد أن.
(5) في (م): حكاه.