أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٥١

الجزء الأول

(1)

كان الترجيح مجهولا فليت شعري أي طريق نسلك بالحكم على غيره من دون علم يوجب له إجازة ذلك، وهو نظر الأرجح على ما قاله المسملون، فإن الحكم معهم على الغير لا للغير بغير نظر واجتهاد وتبصر وتفكر، وعلم ومعرفة ما يفتحه الله في الحال أنه لشبيه باتباع هوى النفس الأمارة، بل هو كذلك جزما إن كان ذلك منه حكما، [وإذا كان] (2) الأمر كذلك فلا شك في فساده. وإذا كان الحكم غير جائز له [إلا بالأعدل مما يراه إن كان ينظر الأعدل إن كان ممن يظن بمن (3) لا ينظر الأعدل])، أيجوز له أن يدخل في الحكم على غيره بغير علم، ولا دراية؟ كلا فإنه محال وباطل وإلا فالجهل بهذا الحال خير من العلم لا شك.

وإذا لم يجز له أن يحكم بغيره على غيره حتى يتبين له الأعدل، فكذلك [غير مجوز] (5) له أن يحكم لنفسه على غيره حتى يصح له الأعدل من الرأي بأي شيء كان من وجوه التمييز، ولو بتعبير عالم في أنه الأرجح، وبعضهم يمنع ذلك إلا أن يبصر صواب ما قاله له ذلك العالم المفتي لذلك وهو الأصح عندنا في الحال لبقاء اللبس بحاله عنده، وإلا فما الفرق بين ذلك العالم، وبين علماء السلف من قبله، وربما كانوا أعلم فانظر وافهم. وغير خاف إمكان نظر) وتطرق الغلط والنسيان إلى ذلك العالم الحاضر فحضوره وغيبته سواء في هذا الاعتبار لعدم الفرق بالحق، فإن كشف له العالم وجه الترجيح لرأي جاز له الحكم به بين الخصمين أو) بين خصمه و) بين نفسه ولم يبصر شيئا من معاني

(6)

(V)

(1)

(1) في (م): غير.

(2) في (م): فإن.

(3) في (م): بما.

(4) كذا في الأصل.

(5) في (م) غيره لا يجوز.

(6) سقطت من (ت).

(7) في (م): و.