أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤

44

أجوبة المحقق الخليلي ج 2

الذي أجرهم قاعدا معهم بحيث إنه لا يمكنه المضي عنهم خوف الغش منهم؛ لقلة مبالاتهم، وعدم أمانتهم واجتهادهم، أيجوز الوقوف لهذا الرجل معهم، وعليه أن يجتهد في غض بصره عن التعمد للنظر إلى عوراتهم ما استطاع أم لا يجوز له ذلك أبدا؟ وإن كان هذا الرجل متوضئا أينتقض وضوؤه بذلك أم لا؟

الجواب:

لا يجوز له إلا غض البصر عنهم، وعليه الإنكار عليهم إذا قدر، وإن لم يقدر فلا يسعه النظر إلى عوراتهم على سبيل العمد، وما كان على سبيل الخطأ فلا ينتقض [به الوضوء]. والله أعلم.

•

مسألة:

من قال سبحان الله عليك وهو متوضئ

في رجل متوضئ جرى بينه وبين أحد كلام، فقال المتوضئ لمن يكلمه: سبحان الله عليك، فما يخرج معنى هذا الكلام عندك، أيكون (3) جائزا أم لا؟ وإذا لم يجز أينتقض وضوؤه أم لا؟ أفتنا في ذلك كفيت المهالك.

الجواب:

إن أولى ما (3) به أن يحمل في المعنى على ما قصده به المتكلم، فيكون الحكم بمعناه لا غيره، والتجنب عن مثل هذه الألفاظ المشتبهات أولى، فإن جاز أن يكون له معنى أن يوضع التسبيح في موضع الإيذان بالتعجب منه كما قال بعضهم: أعددت لكل أعجوبة سبحان الله، ولكل نعمة الحمد الله، فكأن الموحد - بكسر الحاء - لما غلب عليه التعجب

(1) في (م): وضوؤه.

(2) في (ت): أيجوز.

(3) سقطت من (ت).