أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٩

باب الذباح

09

وفي قول آخر إلى المرفقين، وقيل: إلى الكعبين ما ظهر منها وما بطن، وقيل: ما ظهر وحده وكفى، ورأي من يقول: إلى الرسغين ورأي من يقول: إلى الكعبين، فتفضَّل شيخي الخليلي أوضح لي بما تراه في هذا، فتميل إليه، وتعمل به فتدل عليه، فإن الحاجة داعية إليه. قلت له: ويوجد عن هذا الشيخ - رحمه الله -: وما قد تيمم به فهل يجوز أن يتيمم به مرة أخرى أم لا؟

الجواب: قد قيل: إنه لا يجوز؛ لأنه مستعمل، وعلى قول آخر: فلا بأس على الغير أن يضع يده على الموضع فيضربه لتيممه، وما جاز لغيره لم يصح فيه إلا جوازه له، ألا وإن في الأثر عن أبي عبيدة -رحمه الله - ما دل على من فعله على جوازه إلا أن ما قبله أكثر. قلت له: فإن زال (1) منه ما قد علا، فهل له أن يتيمم بما قد سفل أم لا؟

قال: نعم، قد قيل فيه بالإجازة، وإلا فهو كذلك لعدم ما يدل على المنع من جوازه؛ لأن المستعمل منه من وجهه لا ما تحته على حال.

قلت له (2): فإن اختلط من قبل أن يزيله، ما القول في حكمه؟

قال: قد قيل فيه مثل الماء المتوضأ منه اهـ.

وقد تحيرت من كثرة الأقاويل؛ لقلة علمي وضعف بصيرتي، وقد سألتك عن

الجواب:

عن ذلك.

إن مسح إلى المرفقين فهو أحوط لخروجه من الاختلاف، وإن مسح إلى الكعبين فهو كاف وعليه عمل أهل العلم فيمسحها باطنا وظاهرا، وأما مسألة التراب المستعمل فالذي يعجبني فيه هو ما أخبرتك به في المسألة، وأما من يريد الخروج من الاختلاف فكل تراب

(1) في (م): أزال.

(2) سقطت من (ت).

(3) سقطت من (ت).

(3)