أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦١

باب الذباح

مسألة:

غسل النجاسة عند وجدان الماء

في المسافر إذا تعذر عليه الماء، وأصابته نجاسة في بعض جسده فأزالها وتيمم لها، ثم وجد الماء بعد أيام، ولم يبق لموضع تلك النجاسة من بدنه أثر ولا عرف، أعليه أن يغسل موضعها بالماء مع وجدانه له أم ما أتى على إزالتها من الشمس والريح وتطاول المدة جاز لطهارته بعد حصول الماء، وهكذا الجنب وما ينخرط في سلكه أيلزمه تعميم بدنه بالماء في هاتيك القضية مع وجدانه للماء، أم ذلك غير لازم؟

الجواب:

(1)

نعم عليه ذلك في الوجهين مجتمع عليه، وثبت ذلك في السنة من قوله صلى الله عليه وسلم لمن قال له نكون في البدو ومعنا الأهلون، فقال له: يكفيك الصعيد ولو إلى عشر سنين، وإذا وجدت الماء فأمسسه بشرتك) (3) وهكذا في سائر النجاسات، وذهاب عينها من الجسد لا يكفي عن طهارتها؛ لأن ابن آدم لا يكتفي لغسل النجاسة من جسده إلا بالماء مع القدرة عليه وعدم العذر، وهذا متفق عليه. والله أعلم.

(3)

(1) في (ت): يعم.

(2) روى الإمام الربيع في كتاب الطهارة، باب فرض التيمم، من طريق أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً لأبي ذر - رضي الله عنه -: «الصعيد الطيب يكفيك ولو إلى

عشر سنين فإذا وجدت الماء فامسس به جلدك.

(3) في (م): المتفق.