أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٢

62

أجوبة المحقق الخليلي ج 2

الجنابة والغسل منها

الاحتلام بغير إنزال

مسألة:

من رأى في نومه أنه جامع امرأة أو رجلا، ولم ير أنه أنزل الماء عن شهوة ولا غير ذلك، فانتبه من نومه من حينه فلم يلتمس إحليله إلا أنه وجده ساكنا لا مضطربا ولا منتشرا، ولا وجد في نفسه شهوة [ولا أحس بخروج جنابة في نومه ولا في يقظته، وفي عادته إذا رأى في نومه الجماع انتبه فيجد في نفسه شهوة مع خروج جنابة واهتزاز ذكر، وهذا لم يجد من ذلك شيئا إلا الجماع نفسه، فهل يلزم الغسل من هذا على هذه الصفة أم لا؟ وقد يوجد في بعض الآثار عن الشيخ أبي نبهان سؤال وهو: قلت له: فإن رأى في نومه أنه جامع امرأة أو رجلا أو دابة وكأنه أنزل الماء في شهوة

فانتبه في الحال، ولمس من حينه فلم يجد رطوبة، ما القول في هذا على أحكامه؟ قال: ففي الأثر أن لا غسل عليه، ولا نعلم أن أحدا يقول بغير هذا، ولن يجوز على حال في النظر إلا ذلك. اهـ. ومراد السائل تصريح معاني ما في هذه المسألة، ما صفة هذا اللمس المذكور لازما أم احتياطا وقد ذكر الشيخ في المسألة فيمن رأى في منامه أنه جامع امرأة أو رجلا أو دابة، وكأنه أنزل الماء في شهوة، وهذا السائل لم ير من ذلك شيئا إلا الجماع نفسه، فهل ينحط عنه هذا اللمس المذكور، ولا بأس عليه في ذلك؟

الجواب:

لا يلزمه الغسل على هذه الصفة المذكورة، ولا عليه أن يلمس إذا لم ير أنه أنزل الماء عن شهوة، فإن رأى أنه قد أنزل الماء لزمه أن ينظر إذا انتبه من حينه، فإن وجد بللا ورأى لذلك أثرا ظاهرا لزمه الغسل.

(1) سقطت من (ت).