الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٤64
أجوبة المحقق الخليلي ج 2
الجواب:
لا يلزمه أن يسألها، وعليها هي أن تسأل عن أمر دينها فإن أنزلت الماء الدافق فعليها الغسل الصحيح، ووردت بذلك السنة.
وأما الرطوبة الحادثة بغير إنزال فعليها غسل الموضع منها. والله أعلم.
مسألة:
حكم غسل الجمعة
مما يوجد شيخنا في (التأمينة) التي يقرؤها معلم الصبيان إذا ختم منهم صبي يقول: والجمعة الزهراء فغسل الرأس مع الثياب واجب يا ناس ما صفة هذا الوجوب لازم أم لا؟ ملتبس على أخيك هذا اللفظ، بيّن لنا فيه بيانا شافيا.
الجواب:
ليسه بلازم، وهذا غلط من صاحب التأمينة. والله أعلم.
[صحيح ما قاله الشيخ عن عكرمة أن أناسا من أهل العراق جاءوا فقالوا: يا ابن عباس أترى الغسل يوم الجمعة واجبا؟ قال: لا، ولكنه أطهر، وخير لمن اغتسل، ومن لم يغتسل فليس بواجب، وسأخبركم كيف بدأ الغسل، كان الناس مجهودين يلبسون الصوف، ويعملون على ظهورهم، وكان مسجدهم ضيقا مقارب السقف إنما هو عريش فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم حار، و عرق الناس في ذلك الصوف، حتى ثارت منهم رياح آذى بذلك بعضهم بعضا، فلما وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الرياح قال: «يا أيها الناس إذا كان هذا اليوم فاغتسلوا وليمس أحدكم أفضل ما يجد من دهنه وطيبه).
(1) في (ت) أظهر.
(2) أخرجه البخاري في كتاب الجمعة باب من أين تؤتى الجمعة (902)، ومسلم في كتاب الجمعة، باب: غسل الجمعة (1955) من طريق السيدة عائشة.