أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٣

الجزء الأول

53

الهاشمية قام بها الباحث صالح بن سليم الربخي، والدراسة الأخرى هي مشروع للتخرج لشهادة الإجازة العالية من معهد القضاء الشرعي والوعظ والإرشاد قام بها الباحث محمد بن سعيد المعمري فجزى الله الباحثين خير الجزاء، وأعانهما على نشر نتاجها العلمي لتعم الفائدة وتظهر ثمرة الجهد المبذول.

لطايف الحكم في صدقات النعم.

ظاهر من هذا العنوان أن الكتاب مختص بأحكام فرع من فروع الزكاة، وهو زكاة الأنعام، وقد أطال المحقق الخليلي في هذا الكتاب النفس، وحرر وأصل وميّز غث الأقوال من سمينها حتى أن من طالع هذا الكتاب أغناه عن غيره مما ألف في هذا الفن، والمؤلف يبتدئ أولا بشرح البيت من حيث مفرداته اللغوية ومواقعه الإعرابية ثم يتلي ذلك ببيان الأحكام الفقهية. وقد كان سبب تأليف هذا الكتاب أن المحقق الخليلي - رحمه الله - وجد منظومة فقهية تختصر هذا الفن سهلة للحفاظ فأعجب بها المحقق الخليلي، ولكن وجد بها بعضا من الهنات فنسج منظومته تلك متلافيا ما كان في الأولى من نقص، ثم شرحها شرحا وافيا، وقد قال المؤلف بعد حمد الله والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم:

فقد عثرت في حال مطالعتي للآثار والتماسي لجواهر الفوايد من صفحات الأسفار على أبيات جامعة لتفصيل صدقة الأنعام في مختصر ألفاظها الغريبة الوضع والنظام، فرأيت من غرابة وضعها ما خلت أنه في الاختراع نسيج وحده، ومن تضامين مختصر ألفاظها ما قلت إنه لمعجز لمن جاء من بعده لما اجتمع بعقودها من الإيجاز الذي هو منية الحفاظ بشهادة كثرة معانيها الطائلة مع قصر الألفاظ، وقد علم أن ذلك مما تجثو لديه ركب الرجال، وتنزل بساحته الفسيحة غلب الآمال. إلا أنها مع الاعتراف بسبق المخترع وفضل المبتدع لم تخل من اختلال واعتلال،